الحديث 8635جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- قال: «لما حضر أحد دعاني أبي من الليل، فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وإني لا أترك بعدي أعز علي منك، غير نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وإن علي دينا، فاقض، واستوص بأخواتك خيرا، فأصبحنا، فكان أول قتيل، فدفنت معه آخر في قبره، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته، غير أذنه» . وفي رواية: «فجعلته في قبر على حدة» . أخرجه البخاري. وفي رواية أبي داود قال: «دفن مع أبي رجل، وكان في نفسي من ذلك حاجة، فأخرجته بعد ستة أشهر، فما أنكرت منه شيئا إلا شعيرات كن في لحيته مما يلي الأرض» . وفي رواية النسائي قال: «دفن رجل مع أبي في القبر، فلم يطب قلبي حتى أخرجته، ودفنته على حدة» (1) . وفي رواية ذكرها رزين قال: «جرف السيل على قبر أبي وآخر كان إلى جنبه، فأخرجناهما، فوجدناهما على هيئتهما يوم وضعناهما، ويد أبي قد وضعها على جرحه، فنحيناها عن موضعها، وأرسلناها، فعادت كما كانت إلى موضعها، وكان بين يوم أحد ويوم جرف السيل على قبره: أربعون سنة» .