الحديث 8879ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي: أن لا يهلكها بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد، إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك: أن لا أهلكهم بسنة عامة، ولا أسلط عليهم عدوا [من] سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها - أو قال: من بين أقطارها- حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، ويسبي بعضهم بعضا» . وفي رواية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وأعطاني الكنزين: الأحمر والأبيض» ثم ذكر نحوه. أخرجه مسلم. وزاد أبو داود «وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلتحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله» . وقد أخرج مسلم بعض هذه الزيادة عن ثوبان، وهي قوله: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ... إلى آخرها» . وقد أخرج الترمذي الزيادة كلها مفردة، وهو مذكور في «كتاب الفتن» من حرف الفاء (1) .