شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض أكثر 6 من 8 طريقاً، وطبقتين فقط — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن أبيه
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 12
- الحديث 857
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه، فأنزل الله: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ... } الآية. أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 6158
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بذراريهم ونعمهم، ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ عشرة آلاف، ومعه الطلقاء، فأدبروا عنه، حتى بقي وحده، فنادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما شيئا، قال: ثم التفت عن يمينه، فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، نحن معك أبشر، أبشر، [قال] : ثم التفت عن يساره، فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، أبشر، نحن معك، قال: وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون، وأصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى، وتعطى الغنائم غيرنا، فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة، فقال: يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، فقال: يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، رضينا، قال: فقال: لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، قال هشام - هو ابن زيد - فقلت: يا أبا حمزة أنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟» . وفي رواية «أن ناسا من الأنصار قالوا يوم حنين حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم؟ قال أنس: فحدث ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قولهم، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم غيرهم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما حديث بلغني عنكم؟ فقال له فقهاء الأنصار: أما ذوو رأينا يا رسول الله، فلم يقولوا شيئا، وأما أناس منا حديثة أسنانهم، فقالوا: يغفر الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعون إلى رحالكم برسول الله؟ فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به، قالوا: بلى يا رسول الله، قد رضينا، قال: فإنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض، قالوا: سنصبر» . وفي رواية: قال أنس: «فلم نصبر» . وفي أخرى قال: «جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأنصار، فقال: أفيكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ابن أخت القوم منهم، فقال: إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم، أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى، قال: لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار» . وفي أخرى قال: «لما فتحت مكة قسم الغنائم في قريش، فقالت الأنصار: إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دمائهم، وإن غنائمنا ترد عليهم؟ ! فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجمعهم، فقال: ما الذي بلغني عنكم؟ قالوا: هو الذي بلغك - وكانوا لا يكذبون - فقال: أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى، فقال: لو سلك الناس واديا أو شعبا، وسلكت الأنصار واديا أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار وشعب الأنصار» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «افتتحنا مكة، ثم [إنا] غزونا حنينا، قال: فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، قال: فصفت الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير، وقد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت الخيل تلوي خلف ظهورنا، فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس، قال: فنادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا للمهاجرين، يا للمهاجرين، ثم قال: يا للأنصار، يا للأنصار - قال أنس: هذا حديث عميه (1) - قال: قلنا: لبيك يا رسول الله، قال: فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وايم الله، ما أتيناهم حتى هزمهم الله، قال: فقبضنا ذلك المال، ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، فنزلنا، قال: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي المائة ... ثم ذكر باقي الحديث كنحو الرواية التي قبله» . وأخرج الترمذي الرواية التي فيها قوله: «ابن أخت القوم منهم» (2) .
- الحديث 9472
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لو أتيت عبد الله بن أبي؟ قال: فانطلق إليه، وركب حمارا، وانطلق المسلمون - وهي أرض سبخة - فلما أتاه النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: إليك عني، فوالله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أطيب ريحا منك، قال: فغضب لعبد الله رجل من قومه، وغضب لكل واحد منهما أصحابه، قال: فكان بينهم ضرب بالجريد وبالأيدي وبالنعال فبلغنا أنه نزل فيهم {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ... } الآية [الحجرات: 9] » أخرجه البخاري ومسلم (1) .
- الحديث 9206
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ يعرف، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- شاب لا يعرف، فيلقى الرجل أبا بكر، فيقول: يا أبا بكر، من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل، فيحسب الحاسب: إنما يعني به الطريق، وإنما يعني به سبيل الخير، فالتفت أبو بكر، فإذا هو بفارس قد لحقهم، فقال: يا رسول الله، هذا فارس قد لحقنا، فالتفت نبي الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: اللهم اصرعه، فصرعته فرسه، ثم قامت تحمحم، فقال: يا نبي الله، مرني بما شئت، قال: تقف مكانك، لا تتركن أحدا يلحق بنا، فكان أول النهار جاهدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وآخره مسلحة له، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جانب الحرة، ثم بعث إلى الأنصار، فجاؤوا [إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر] ، فسلموا عليهما، وقالوا: اركبا آمنين مطاعين، فركب نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، وحفوا دونهما بالسلاح، فقيل في المدينة: جاء نبي الله، جاء نبي الله، وأشرفوا ينظرون، ويقولون: [جاء نبي الله] فأقبل يسير حتى نزل [جانب] دار أبي أيوب الأنصاري فإنه ليحدث أهله، إذ سمع به عبد الله بن سلام - وهو في نخل لأهله يخترف لهم - فعجل أن يضع الذي يخترف لهم، فجاء وهي معه، فسمع من نبي الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم رجع إلى أهله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أي بيوت أهلنا أقرب؟ فقال أبو أيوب: أنا يا نبي الله، هذه داري، وهذا بابي، قال: فانطلق، فهيئ لنا مقيلا، قال: قوما على بركة الله، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جاء عبد الله بن سلام، فقال: أشهد أنك رسول الله، وأنك جئت بالحق، وقد علمت يهود أني سيدهم وابن سيدهم، وأعلمهم وابن أعلمهم، فادعهم، فاسألهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا في ما ليس في، فأرسل إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[فأقبلوا فدخلوا عليه] فقال: يا معشر اليهود، ويلكم، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسول الله حقا، وأني جئتكم بحق، فأسلموا، قالوا: ما نعلمه - قالها ثلاث مرار - قال: فأي رجل فيكم ابن سلام؟ قالوا: ذاك سيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا، قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم - قالها ثلاث مرار، وردوا عليه - فقال: يا ابن سلام، اخرج عليهم، فخرج عليهم، فقال: يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أنه رسول الله جاء بحق، قالوا: كذبت فأخرجهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 9096
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة، قال قتادة: قلت لأنس: وكان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين» . وفي رواية: أن أنس بن مالك حدثهم «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، وله يومئذ تسع نسوة» . أخرجه البخاري، وأخرج النسائي الثانية (1) .
- الحديث 8948
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لما انقضت عدة زينب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لزيد: اذهب فاذكرها علي، قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ذكرها، فوليتها ظهري، ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب، أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يذكرك قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فدخل عليها بغير إذن، قال: فلقد رأيتنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه، ويسلم عليهن ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري، أنا أخبرته: أن القوم قد خرجوا، أو غيري، قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب، قال: ووعظ القوم بما وعظوا به» . زاد في رواية «ذكر الآية {لا تدخلوا بيوت النبي} - إلى قوله - {لا يستحي من الحق} [الأحزاب: 53] » . [وفي رواية أبي كامل، قال: سمعت أنسا يقول: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم- أولم على امرأة ما أولم على زينب، فإنه ذبح شاة» أخرجه مسلم. وقد أخرج هذا المعنى في ذكر الوليمة، وتحدث القوم، ونزول الآية: البخاري والترمذي والنسائي، وقد تقدم ذكر ذلك في تفسير سورة الأحزاب من «كتاب تفسير القرآن» ، من حرف التاء، ولم نثبت هاهنا إلا علامة مسلم، حيث انفرد بالزيادة التي في أول الحديث، وأضفنا إليه علامة النسائي، فإنه أخرج الزيادة التي في أول الحديث. وهذا لفظه، قال: «لما انقضت عدة زينب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لزيد: اذكرها علي، قال زيد: فانطلقت، فقلت: يا زينب، أبشري، أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يذكرك، فقالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فدخل بغير إذن» (1) .
- الحديث 8817
أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن أم سليم كانت تبسط للنبي - صلى الله عليه وسلم- نطعا، فيقيل عندها على ذلك النطع، فإذا قام النبي - صلى الله عليه وسلم- أخذت من عرقه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم جعلت في سك، قال: فلما حضرت أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السك، قال: فجعل في حنوطه» هذه رواية البخاري. ولمسلم قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يدخل بيت أم سليم، فينام على فراشها، وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم، فنام على فراشها، فأتيت، فقيل لها: هذا النبي - صلى الله عليه وسلم- نائم في بيتك على فراشك؟ قال: فجاءت، وقد عرق، واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها، فجعلت تنشف ذلك العرق، فتعصره في قواريرها، ففزع النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: ما تصنعين يا أم سليم؟ فقالت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا، قال: أصبت» . ولمسلم أيضا قال: «دخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال عندنا فعرق وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا أم سليم، ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو أطيب الطيب» وقد روى مسلم هذا عن أنس عن أم سليم نحوه. وفي رواية النسائي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- اضطجع على نطع فعرق، فقامت أم سليم إلى عرقه، فنشفته، فجعلته في قارورة، فرآها النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: ما هذا الذي تصنعين يا أم سليم؟ فقالت: أجعل عرقك في طيبي، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» (1) .
- الحديث 8631
أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن جنازة مرت برسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقام، فقيل: إنها جنازة يهودي، فقال: إنما قمت للملائكة» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 7985
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «ما بين ناحيتي حوضي، كما بين صنعاء والمدينة» . وفي رواية: «مثل ما بين المدينة وعمان» . وفي أخرى: «ما بين لابتي حوضي» . وفي أخرى قال: «يرى فيه أباريق الذهب والفضة، كعدد نجوم السماء» . وفي أخرى مثله، وزاد: «أو أكثر من عدد نجوم السماء» . وفي أخرى قال: «إن قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء اليمن، وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء» أخرجه البخاري ومسلم. وقد تقدم لأنس في ذكر الحوض روايات كثيرة في تفسير سورة الكوثر وأخرجه أبو داود، والترمذي والنسائي، وروايتهم مذكورة هناك. وقد أخرج الترمذي من هذه الروايات: الرواية الثانية، ولم نثبت هاهنا إلا علامة البخاري ومسلم والترمذي (1) .
- الحديث 3140
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، فكان خمرهم يومئذ الفضيخ، فأمر رسول الله مناديا ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فجرت في كل سكك المدينة. فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها، فخرجت فأهرقتها، فجرت في سكك المدينة، فقال بعض القوم: قد قتل قوم وهي في بطونهم، فأنزل الله عز وجل {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} [المائدة: 93] . وفي رواية قال: «كنت أنا أسقي أبا عبيدة بن الجراح، وأبا طلحة، وأبي بن كعب شرابا من فضيخ زهو، وتمر، فأتاهم آت، فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: يا أنس قم إلى هذه الجرة فاكسرها، فقمت إلى مهراس لنا، فضربتها بأسلفه حتى تكسرت» . وفي أخرى، قال: سألوا أنس بن مالك عن الفضيخ، فقال: ما كانت لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، إني لقائم أسقيها أبا طلحة وأبا أيوب ورجالا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيتنا، إذ جاء رجل، فقال: هل بلغكم الخبر؟ قالوا: لا، قال فإن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة يا أنس، أرق هذه القلال، قال: فما راجعوها ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل» . وفي أخرى قال: «كنت أسقي عمومتي من فضيخ لهم وأنا أصغرهم سنا، فجاء رجل، فقال: إنما حرمت الخمر، فقالوا: أكفئها يا أنس، فكفأتها، قال: قلت لأنس: ما هو؟ قال: بسر ورطب» . وفي أخرى قال: «إني لأسقي أبا طلحة، وأبا دجانة، وسهيل بن بيضاء، من مزادة فيها خليط بسر وتمر، فدخل داخل فقال: حدث خبر، نزل تحريم الخمر، فأكفأناها يومئذ» . أخرجه البخاري ومسلم وللبخاري قال: «حرمت الخمر حين حرمت، وما نجد خمر الأعناب إلا قليلا، وعامة خمرنا البسر والتمر» . وله في أخرى، قال: «إن الخمر حرمت، والخمر يومئذ البسر والتمر» . ولمسلم قال: «لقد أنزل الله هذه الآية التي حرم فيها الخمر، وما بالمدينة شراب إلا من تمر» وأخرج الموطأ الرواية الثانية. وفي رواية أبي داود، قال: «كنت ساقي القوم حين حرمت الخمر في منزل أبي طلحة، وما شرابنا يومئذ إلا الفضيخ، فدخل علينا رجل، فقال: إن الخمر قد حرمت، ونادى منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلنا: هذا منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-. وفي رواية النسائي، قال: «كنت أسقي أبا طلحة، وأبي بن كعب، وأبا دجانة، في رهط من الأنصار، فدخل علينا رجل، قال: حدث خبر، نزل تحريم الخمر، فكفأناها، وما هي يومئذ إلا الفضيخ: خليط البسر والتمر - وقال أنس: لقد حرمت الخمر، وإن عامة خمورهم يومئذ الفضيخ» . وله في أخرى قال: «بينا أنا قائم على الحي، وأنا أصغرهم سنا، على عمومتي، إذ جاء رجل، فقال: إنها قد حرمت الخمر، وأنا قائم عليهم أسقيهم من فضيخ لهم، فقال: أكفئها، فكأتها، فقلت لأنس: ما هو؟ قال: البسر والتمر» . قال أبو بكر بن أنس: كانت خمرهم يومئذ. فلم ينكر أنس. وأخرج أيضا الثانية من أفراد البخاري (1) .
- الحديث 805
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال: الحديبية (1) ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هنيئا مريئا، فمالنا؟ فأنزل الله عز وجل: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} [الفتح: 5] قال شعبة: فقدمت الكوفة، فحدثت بهذا كله عن قتادة، ثم رجعت فذكرت له، فقال: أما {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} فعن أنس، وأما «هنيئا مريئا» فعن عكرمة. هذه رواية البخاري (2) . وأخرجه مسلم عن قتادة عن أنس قال: لما نزلت {إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما. وينصرك الله نصرا عزيزا. هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما. ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما} [الفتح: 1-5] مرجعه من الحديبية - وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدي بالحديبية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا» . وأخرجه الترمذي عن قتادة عن أنس قال: أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} مرجعه من الحديبية، فقال النبي: «لقد أنزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض» ، ثم قرأها النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: هنيئا مريئا، يا رسول الله، لقد بين الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار - حتى بلغ - فوزا عظيما} (3) .
- الحديث 8873
أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «أتيت موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره» أخرجه مسلم والنسائي (1) .