الحديث 9206
جامع الأصول
القراءة
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ يعرف، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- شاب لا يعرف، فيلقى الرجل أبا بكر، فيقول: يا أبا بكر، من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل، فيحسب الحاسب: إنما يعني به الطريق، وإنما يعني به سبيل الخير، فالتفت أبو بكر، فإذا هو بفارس قد لحقهم، فقال: يا رسول الله، هذا فارس قد لحقنا، فالتفت نبي الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: اللهم اصرعه، فصرعته فرسه، ثم قامت تحمحم، فقال: يا نبي الله، مرني بما شئت، قال: تقف مكانك، لا تتركن أحدا يلحق بنا، فكان أول النهار جاهدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وآخره مسلحة له، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جانب الحرة، ثم بعث إلى الأنصار، فجاؤوا [إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر] ، فسلموا عليهما، وقالوا: اركبا آمنين مطاعين، فركب نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، وحفوا دونهما بالسلاح، فقيل في المدينة: جاء نبي الله، جاء نبي الله، وأشرفوا ينظرون، ويقولون: [جاء نبي الله] فأقبل يسير حتى نزل [جانب] دار أبي أيوب الأنصاري فإنه ليحدث أهله، إذ سمع به عبد الله بن سلام - وهو في نخل لأهله يخترف لهم - فعجل أن يضع الذي يخترف لهم، فجاء وهي معه، فسمع من نبي الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم رجع إلى أهله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أي بيوت أهلنا أقرب؟ فقال أبو أيوب: أنا يا نبي الله، هذه داري، وهذا بابي، قال: فانطلق، فهيئ لنا مقيلا، قال: قوما على بركة الله، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جاء عبد الله بن سلام، فقال: أشهد أنك رسول الله، وأنك جئت بالحق، وقد علمت يهود أني سيدهم وابن سيدهم، وأعلمهم وابن أعلمهم، فادعهم، فاسألهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا في ما ليس في، فأرسل إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[فأقبلوا فدخلوا عليه] فقال: يا معشر اليهود، ويلكم، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسول الله حقا، وأني جئتكم بحق، فأسلموا، قالوا: ما نعلمه - قالها ثلاث مرار - قال: فأي رجل فيكم ابن سلام؟ قالوا: ذاك سيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا، قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم - قالها ثلاث مرار، وردوا عليه - فقال: يا ابن سلام، اخرج عليهم، فخرج عليهم، فقال: يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أنه رسول الله جاء بحق، قالوا: كذبت فأخرجهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه البخاري (1) .
الشرحغريب: 5 · فتح الباري
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- السبيل
- الطريق وابن السبيل الضيف المنقطع به الذي هو على طريقه في سفره وقصده
- كان جاهدا
- أي مجتهدا مبالغا في الاستقضاء والطلب والجهد بالفتح المبالغة والاجتهاد قال تعالى
- كان مسلحة له
- أي حارسا بسلاحه والمسالح قوم يحرسون مكان الخوف
- الحرة
- موضع فيه حجارة سود
- أشهد أن لا إله إلا الله
- أي أعلم أن لا إله إلا هو وأبين ذلك ودليله قوله تعالى عن المشركين
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
الموضع والصحابيأنس بن مالك
- الصحابي
- أنس بن مالك
درجة الحديثصحيح
- أخرجه البخاري
الرواياتفي 1 من الكتب
الإسناد1 طريقمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
- الإسناد: المزي في تحفة الأشراف