شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الأحاديث تحت هذا الطريق: 2
- الحديث 1727
عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- «كان يبيت بذي طوى (1) بين الثنيتين، ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة، وكان إذا قدم حاجا أو معتمرا لم ينخ ناقته إلا عند باب المسجد، ثم يدخل فيأتي الركن الأسود فيبدأ به، ثم يطوف سبعا: ثلاثا سعيا، وأربعا مشيا، ثم ينصرف فيصلي سجدتين من قبل أن يرجع إلى منزله، فيطوف بين الصفا والمروة، وكان إذا صدر عن الحج والعمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، التي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينيخ بها» . وفي رواية: «أنه كان إذا أقبل بات بذي طوى، حتى إذا أصبح دخل، وإذا نفر مر بذي طوى، وبات بها حتى يصبح. وكان يذكر: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفعل ذلك» . وفي رواية أخرى: قال: «كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية حتى يبيت بذي طوى، ثم يصلي به ويغتسل، ويحدث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفعله» . وفي أخرى: أن ابن عمر: «كان إذا صلى الغداة بذي الحليفة أمر براحلته فرحلت (2) ، ثم ركب حتى إذا استوت به استقبل القبلة قائما، ثم يلبي حتى إذا بلغ الحرم أمسك، حتى إذا أتى ذا طوى بات به، فيصلي به الغداة، ثم يغتسل، وزعم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك» . هذه روايات البخاري. ولمسلم مختصرا: أن ابن عمر: «كان لا يقدم إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل، ثم يدخل مكة نهارا، ويذكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يفعله» . وفي رواية لهما: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بات بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة، وكان ابن عمر يفعله» . وفي أخرى: حتى صلى الصبح، أو قال: حتى أصبح» . وأخرج أبو داود الرواية المختصرة التي لمسلم. وفي رواية النسائي: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان ينزل بذي طوى، يبيت به يصلي صلاة الصبح حين يقدم إلى مكة، ومصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك على أكمة خشنة غليظة، ليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل من ذلك على أكمة خشنة غليظة» . وفي رواية الموطأ: «أن ابن عمر كان إذا دنا من مكة، بات بذي طوى بين الثنيتين حتى يصبح، ثم يصلي الصبح، ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة، ولا يدخل إذا خرج حاجا أو معتمرا حتى يغتسل قبل أن يدخل مكة إذا دنا من مكة بذي طوى، ويأمر من معه فيغتسلون قبل أن يدخلوا» (3) . ورأيت الحميدي -رحمه الله- قد ذكر هذا الحديث في مواضع من كتابه. فذكر الرواية الأولى والثانية في أفراد البخاري. وذكر الروايات الباقية في المتفق بين البخاري ومسلم في جملة حديث طويل، وكرر الرواية الثالثة والرابعة في المتفق بينهما. وقد ذكرناها نحن أيضا في النوع الأول من الفرع الثاني من الفصل الثاني من الباب الثاني من كتاب الحج. وحيث رأينا هذا التكرار والاختلاف ذكرناه، ونبهنا عليه ليعلم، فإنه -رحمه الله- ربما يكون قد أدرك منه ما لم ندركه.
- الحديث 1728
عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة فصلى بها، وكان ابن عمر يفعل ذلك» . وفي رواية: «أن عبد الله بن عمر كان إذا صدر من الحج والعمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان ينيخ بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» . هذه رواية البخاري ومسلم. وفي أخرى للبخاري: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا خرج إلى مكة صلى في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات بها» . وفي رواية لهما: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أتي - وهو في معرسه من ذي الحليفة ببطن الوادي - فقيل له: إنك ببطحاء مباركة» . قال موسى بن عقبة: وقد أناخ بنا سالم بالمناخ من المسجد الذي كان عبد الله ينيخ به، يتحرى معرس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة، وسطا من ذلك. وفي رواية لمسلم: قال: «بات النبي -صلى الله عليه وسلم- بذي الحليفة مبدأه، وصلى في مسجدها» . وأخرج النسائي هذه الرواية. وأخرج الموطأ وأبو داود: الرواية الأولى (1) . ورأيت الحميدي - رحمه الله- قد ذكر هذا الحديث في مواضع من كتابه، فجعل الرواية الأولى والثانية والثالثة في موضع، والرواية الرابعة في موضع آخر، والرواية الخامسة في موضع آخر، وكرر الرواية الثالثة التي للبخاري في موضعين، ومعاني الجميع واحدة، ولعله قد أدرك منها ما لم ندركه، لكننا نبهنا على ذلك.