الحديث 2040أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -: قال: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم- أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحدهما: يا رسول الله، أمرنا على بعض ما ولاك الله - عز وجل -، وقال الآخر مثل ذلك، فقال: «إنا والله لا نولي هذا العمل أحدا سأله، أو أحدا حرص عليه» هذه رواية البخاري، ومسلم. وقد جاء أطول من هذا بزيادة فيه أوجبت ذكره في موضع آخر من الكتاب. وفي رواية أبي داود قال: انطلقت مع رجلين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فتشهد أحدهما، ثم قال: جئنا لتستعين بنا على عملك، وقال الآخر مثل قول صاحبه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «إن أخونكم عندنا من طلبه» . فاعتذر أبو موسى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: لم أعلم لما جاءا له، فلم يستعن بهما على شيء حتى مات. وفي رواية النسائي قال: أتاني ناس من الأشعريين، فقالوا: اذهب معنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فإن لنا حاجة، فذهبت معهم، فقالوا: يا رسول الله، استعن بنا في عملك، قال أبو موسى: فاعتذرت مما قالوا، وأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أني لا أدري ما حاجتهم، فصدقني وعذرني، وقال: «إنا لا نستعين في عملنا بمن سألنا» (1) . وللنسائي في رواية أخرى أطول من هذه، وستجيء مع روايات البخاري، ومسلم في موضعها (2) .