الحديث 4481أبو قتادة الأنصاري - رضي الله عنه -: قال: إن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من قوله، فلما رأى عمر غضبه، قال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا - وفي رواية: وببيعتنا بيعة - نعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله، فجعل عمر يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه، فقال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام، ولا أفطر - أو قال: لم يصم، ولم يفطر - قال: كيف بمن يصوم يومين ويفطر يوما؟ قال: ويطيق ذاك أحد؟ قال: كيف بمن يصوم يوما ويفطر يوما؟ قال: ذاك صوم داود عليه السلام، قال: كيف بمن يصوم يوما ويفطر يومين؟ قال: وددت أني طوقت ذلك، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان: فهذا صيام الدهر كله، صيام يوم عرفة: أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام [يوم] عاشوراء: أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» . وفي رواية مثله ونحوه، إلى قوله: «ذاك صوم أخي داود عليه السلام، قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين؟ قال: ذاك يوم ولدت فيه، وفيه بعثت، وفيه أنزل علي، قال: فقال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، ورمضان إلى رمضان: صيام الدهر، قال: وسئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: يكفر السنة الماضية والباقية، قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: يكفر السنة الماضية» . وفي هذا الحديث في رواية شعبة قال: «وسئل عن صوم الاثنين والخميس؟ فسكتنا عن ذكر الخميس، لما نراه وهما» . وفي رواية بمثله، غير أنه ذكر: «الاثنين» ، ولم يذكر «الخميس» . وفي رواية: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سئل عن صوم الاثنين؟ فقال: فيه ولدت، وفيه أنزل علي» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود مثل الأولى، ولم يذكر «وببيعتنا بيعة» . وزاد في أخرى: «قال: يا رسول الله، أرأيت [صوم] الاثنين، والخميس؟ فقال: فيه ولدت، وفيه أنزل علي القرآن» . وفي رواية النسائي: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سئل عن صومه؟ فغضب، فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وسئل عن صيام الدهر؟ فقال: لا صام، ولا أفطر، أو ما صام، وما أفطر» . وفي أخرى له: قال عمر: «يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام، ولا أفطر، أو ما صام، وما أفطر، أو لم يصم، ولم يفطر ... وذكر الحديث، إلى قوله: هذا صيام الدهر كله» (1) .