الحديث 9203

جامع الأصول

القراءة
صحيحخ

عائشة - رضي الله عنها - قالت: «لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- طرفي النهار، بكرة وعشية، فلما ابتلي المسلمون، خرج أبو بكر مهاجرا نحو أرض الحبشة، حتى إذا بلغ برك الغماد، لقيه ابن الدغنة (2) - وهو سيد القارة - فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي، وأريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي، فقال ابن الدغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج، إنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فأنا لك جار، فارجع فاعبد ربك ببلدك، فرجع، وارتحل معه ابن الدغنة، فطاف ابن الدغنة [عشية] في أشراف كفار قريش، فقال لهم: إن أبا بكر لا يخرج مثله [ولا يخرج] أتخرجون رجلا يكسب المعدوم، ويصل الرحم، ويحمل الكل، ويقري الضيف، ويعين على نوائب الحق؟ فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة - وفي رواية: فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة - وآمنوا أبا بكر، وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه في داره، وليصل فيها، وليقرأ ما شاء، ولا يؤذينا بذلك، ولا يستعلن به، فإنا نخشى أن يفتن نساءنا وأبناءنا، فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر، فلبث أبو بكر بذلك يعبد ربه في داره، ولا يستعلن بصلاته، ولا يقرأ في غير داره، ثم بدا لأبي بكر، فابتنى مسجدا بفناء داره، وكان يصلي فيه [ويقرأ القرآن] ، فيتقصف (3) عليه نساء المشركين وأبناؤهم [وهم] يعجبون منه، وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء، لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين، فأرسلوا إلى ابن الدغنة، فقدم عليهم، فقالوا: إنا كنا أجرنا أبا بكر بجوارك على أن يعبد ربه في داره، فقد جاوز ذلك، فابتنى مسجدا بفناء داره، فأعلن بالصلاة والقراءة فيه، وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا، فانهه (4) ، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل، وإن أبى إلا أن يعلن بذلك، فسله أن يرد إليك ذمتك، فإنا قد كرهنا أن نخفرك، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان، قالت عائشة: فأتى ابن الدغنة إلى أبي بكر، فقال: قد علمت الذي عاقدت لك عليه، فإما أن تقتصر على ذلك، وإما أن ترجع إلي ذمتي، فإني لا أحب أن تسمع العرب أني قد أخفرت ذمتي في رجل عقدت له، فقال له أبو بكر: فإني أرد إليك جوارك، وأرضى بجوار الله - والنبي - صلى الله عليه وسلم- يومئذ بمكة - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- للمسلمين: إني أريت دار هجرتكم، سبخة ذات نخل بين لابتين - وهما الحرتان - فهاجر من هاجر قبل المدينة، ورجع عامة من كان بأرض الحبشة إلى المدينة، وتجهز أبو بكر قبل المدينة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: [على رسلك] فإني أرجو أن يؤذن لي، فقال أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: نعم، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم

الشرحغريب: 10 · فتح الباري

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

قط قط
في قول النار بمعنى حسب والحسب الكفاية ومنهم من رواه قطني أي حسبي ساكنة الطاء ويقال قطك هذا أي حسبك هذا وقطاط بمعنى حسبي أيضا وقط مشددة لنفي الأمر تقول ما رأيته قط ولا أظنني أراه قط
سيد
كل شيء أفضله تخصيصا أو دينا أو نسبا قال أبو بكر بن الأنباري العرب تقول هو سيدنا أي رئيسنا والذي نعظمه ونقدمه
تكسب المعدوم
قيل فيه قولان أحدهما أنه لسعده وحظه من الدنيا لا يتعذر عليه كسب كل شيء معدوم متعذر على من سواه والقول الاخر
الكل
العيال والثقل قال الله
تحمل الكل
من الأثقال والحوائج المهمة والعيال وكل ما يتكلف ويثقل حمله فهو كل
فار
يفور جاش وهاج وارتفعت أمواجه وفارت القدر إذا ارتفع ما فيها وعلا
قد أجرنا من أجرت
أي أمنا من أمنت
قوله في قراءة القران
أتفوقه تفوقا
أخفرت
الرجل إذا نفضت عهده
والنبي
غير مهموز من النباوة وهي الارتفاع وضعت على نبي أي على شيء مرتفع فإذا همز فهو من النبأ وهو الخبر وقيل لكل واحد من الأنبياء نبىء لأنه يخبر عن الله عز وجل

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

الموضع والصحابيعائشة
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • أخرجه البخاري
الرواياتفي 1 من الكتب
الإسنادمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

لم يتطابق هذا الحديث مع مدخل في تحفة الأشراف

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)