الحديث 8836
جامع الأصول
القراءة
علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن أبيه أنه حدثه قال: «خرجنا إلى الشام في أشياخ من قريش، وكان معي محمد - صلى الله عليه وسلم-، فأشرفنا على راهب في الطريق، فنزلنا وحللنا رواحنا، فخرج إلينا الراهب - وكان قبل ذلك لا يخرج إلينا - فجعل يتخللنا، حتى جاء فأخذ بيد محمد - صلى الله عليه وسلم- وقال: هذا سيد العالمين، قال: فقال له أشياخ من قريش: وما علمك بما تقول؟ قال: أجد صفته ونعته في الكتاب المنزل، وإنكم حين أشرفتم لم يبق شجر ولا حجر إلا خر له ساجدا، ولا تسجد الجمادات إلا لنبي، وأعرفه بخاتم النبوة، أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع فصنع طعاما فأتانا به، وكان محمد في رعية الإبل، فجاء وعليه غمامة تظله، فلما دنا وجد القوم قد سبقوه إلى شجرة، فجلس في الشمس، فمال فيء الشجرة عليه، وضحوا هم في الشمس، فبينا هو قائم عليهم يناشدهم الله أن لا يذهبوا به إلى الروم، ويقول: إن رأوه عرفوه بالصفة وآذوه، فبينا هو يناشدهم الله في ذلك التفت، فإذا تسعة من الروم مقبلين نحو ديره، فاستقبلهم، وقال: ما جاء بكم؟ قالوا: بلغنا عن أحبارنا أن نبيا من العرب خارج نحو بلادنا في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس، وبعثنا إلى طريقك هذا، قال: فهل خلفكم أحد خير منكم؟ قالوا: إنما اخترنا لطريقك هذه خيرة، قال لهم: أرأيتم أمرا أراد الله تبارك وتعالى أن يقضيه، هل يستطيع أحد من الناس أن يرده؟ قالوا: لا، قال: فبايعوا هذا النبي فإنه حق، فبايعوه، وأقاموا مع الراهب، ثم رجع إلينا، فقال: أنشدكم أيكم وليه؟ قالوا: هذا - يعنوني - فما زال يناشدني حتى رددته مع رجال، فكان فيهم بلال، وزوده الراهب كعكا وزيتا» . هذه الرواية ذكرها رزين هكذا عن علي عن أبيه، وأخرج الترمذي عن أبي موسى الأشعري، قال: «خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه النبي - صلى الله عليه وسلم- في أشياخ من قريش» وذكر نحوه هذه الرواية، وليس بين الألفاظ كثير اختلاف (1) .
الشرحغريب: 7
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- الراهب
- الخائف يقال رهب يرهب رهبا
- سيد
- كل شيء أفضله تخصيصا أو دينا أو نسبا قال أبو بكر بن الأنباري العرب تقول هو سيدنا أي رئيسنا والذي نعظمه ونقدمه
- شجر ما بين القوم
- إذا اختلف الأمر بينهم واشجروا تنازعوا
- شجر
- فمه إذا فتحه والشجر مفرج الفم وقال الأصمعي الشجر الذقن واشتجر الرجل وضع يده على شجره
- الصفة
- مكان مرتفع من المسجد كان يأوي إليه المساكين في مؤخره
- {إذا قضى أمرا}
- أي أحكمه وقوله
- تبارك الله
- جل ثناؤه لثبات الخير عنده ولأن معادن البركات لديه وفي خزائنه يمد بها من يشاء من عباده
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
الموضع والصحابيعلي بن أبي طالب
درجة الحديث
لا درجة في مصادرنا
الرواياتفي 1 من الكتب
الإسناد1 طريقمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةبحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
- الإسناد: المزي في تحفة الأشراف