الحديث 7838

جامع الأصول

القراءة
صحيح؟مدت

عامر بن شراحيل الشعبي - رحمه الله - «أنه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس - وكانت من المهاجرات الأول – فقال: حدثيني حديثا سمعتيه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، لا تسنديه إلى أحد غيره، فقالت: لئن شئت لأفعلن، فقال: أجل حدثيني، فقالت: نكحت ابن المغيرة وهو من خيار شباب قريش يومئذ، فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم-، وخطبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على مولاه أسامة بن زيد، وكنت قد حدثت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: من أحبني فليحب أسامة، فلما كلمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قلت: أمري بيدك فأنكحني من شئت، فقال: انتقلي إلى أم شريك - وأم شريك امرأة غنية من الأنصار، عظيمة النفقة في سبيل الله، ينزل عليها الضيفان - فقلت: سأفعل، قال: لا تفعلي، إن أم شريك كثيرة الضيفان، فإني أكره أن يسقط عنك خمارك، أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم، وهو رجل من بني فهر - فهر قريش - وهو من البطن الذي هي منه، فانتقلت إليه، فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي - منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينادي: الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد، فصليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فكنت في النساء التي تلي ظهور القوم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلاته، جلس على المنبر وهو يضحك، فقال: ليلزم كل إنسان مصلاه، ثم قال: أتدرون لم جمعتكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إني والله ما جمعتكم لرغبة، ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن المسيح الدجال، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرا في البحر، ثم أرفؤوا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة أهلب، كثير الشعر، لا يدرون ما قبله من دبره، فقالوا: ويلك، ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة، قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم، انطلقوا إلى هذا الرجل الذي في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال: لما سمت لنا رجلا، فرقنا منها أن تكون شيطانة، قال: فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا، وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد، قلنا: ويلك ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري، فأخبروني: ما أنتم؟ قالوا: نحن أناس من العرب، ركبنا في سفينة بحرية، فصادفنا البحر حين اغتلم، فلعب بنا الموج شهرا، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه، فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة، فلقيتنا دابة أهلب، كثير الشعر، لا ندري ما قبله من دبره، من كثرة الشعر، فقلنا: ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة، قلنا: وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل الذي في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، فأقبلنا إليك سراعا، وفزعنا منها، ولم نأمن أن تكون شيطانة، فقال: أخبروني عن نخل بيسان، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها هل يثمر؟ قلنا له: نعم، قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر، قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء، قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب، قال: أخبروني عن عين زغر، قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء، وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم، هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها، قال: أخبروني عن نبي الأميين، ما فعل؟ قالوا: [قد] خرج من مكة، ونزل يثرب، قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم، قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب، وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم، قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عني، أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة، غير مكة وطيبة، فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة، أو واحدا منهما، استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: وطعن بمخصرته في المنبر: هذه طيبة، هذه طيبة - يعني المدينة - ألا هل كنت حدثتكم عن ذلك؟ فقال الناس: نعم، قال: فإنه أعجبني حديث تميم: أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق، ما هو؟ من قبل المشرق، ما هو؟ - وأومأ بيده إلى المشرق – قالت: فحفظت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية طرف من ذكر الطلاق، ثم قالت: «فنودي في الناس: إن الصلاة جامعة، قالت: فانطلقت فيمن انطلق من الناس، قالت: فكنت في الصف المقدم من النساء، وهو يلي المؤخر من الرجال، قالت: فسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو على المنبر يخطب، فقال: إن بني عم لتميم الداري ركبوا في البحر ... وساق الحديث، وفيه: قالت: فكأنما أنظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- وأهوى بمخصرته إلى الأرض، وقال: هذه طيبة - يعني المدينة» . وفي رواية قالت: «قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تميم الداري، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أنه ركب البحر، فتاهت به سفينته، فسقط إلى جزيرة، فخرج إليها يلتمس الماء، فلقي إنسانا يجر شعره ... واقتص الحديث، وفيه: ثم قال: أما إنه لو قد أذن لي في الخروج قد وطئت البلاد كلها غير طيبة، فأخرجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى الناس فحدثهم، وقال: هذه طيبة، وذاك الدجال» . وفي أخرى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قعد على المنبر، فقال: أيها الناس، حدثني تميم الداري: أن أناسا من قومه كانوا في البحر في سفينة لهم، فانكسرت بهم، فركب بعضهم على لوح من ألواح السفينة، فخرجوا إلى جزيرة في البحر ... وساق الحديث» أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود: قالت: سمعت منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينادي: إن الصلاة جامعة ... وساق الحديث، نحو مسلم إلى قوله: «مجموعة يداه إلى عنقه، ثم قال ... فذكر الحديث، وسألهم عن نخل بيسان، وعن عيون زغر، وعن النبي الأمي، قال: إني أنا المسيح، وإنه يوشك أن يؤذن لي في الخروج، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: وإنه في بحر الشام، أو بحر اليمن، لا، بل من قبل المشرق [ما هو] (1) ؟ - مرتين - وقالت: حفظت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ... وساق الحديث» هذا لفظ أبي داود. وله في أخرى قال الشعبي: «أخبرتني فاطمة بنت قيس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلى الظهر، ثم صعد المنبر، وكان لا يصعد عليه إلا يوم الجمعة قبل يومئذ ... » ثم ذكر هذه القصة. هكذا قال أبو داود. وله في أخرى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أخر العشاء الآخرة ذات ليلة، ثم خرج، فقال: إنه حبسني حديث كان يحدثنيه تميم الداري عن رجل كان في جزيرة من جزائر البحر، فإذا بامرأة تجر شعرها، فقال: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة، اذهب إلى هذا القصر، فأتيته، فإذا رجل يجر شعره، مسلسل في الأغلال، ينزو فيما بين السماء والأرض، فقلت: من أنت؟ قال: أنا الدجال، خرج نبي الأميين بعد؟ قلت: نعم، قال: أطاعوه، أم عصوه؟ قلت: بل أطاعوه، قال: ذلك خير لهم» . وأخرجه الترمذي، وهذا لفظه: قالت: «إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم- صعد المنبر، فضحك، فقال: إن تميما الداري حدثني بحديث، ففرحت، فأحببت أن أحدثكم، إن ناسا من أهل فلسطين ركبوا سفينة في البحر، فجالت بهم حتى قذفتهم في جزيرة من جزائر البحر، فإذا هم بدابة لباسة، ناشرة شعرها، فقالوا: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة، قالوا: فأخبرينا، قالت: لا أخبركم ولا أستخبركم، ولكن ائتوا أقصى القرية، فإن ثم من يخبركم ويستخبركم، فأتينا أقصى القرية، فإذا رجل موثق بسلسلة، فقال: أخبروني عن عين زغر، قلنا: ملأى تدفق، قال: أخبروني عن نخل بيسان الذي بين الأردن وفلسطين، هل أطعم؟ قلنا: نعم، قال: أخبروني عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، هل بعث؟ قلنا: نعم، قال: أخبروني، كيف الناس إليه؟ قلنا: سراع، فنزا نزوة، حتى كاد (2) ، قلنا: فما أنت؟ قال: أنا الدجال، وإنه يدخل الأمصار كلها، إلا طيبة، وطيبة: المدينة» (3) .

الشرحغريب: 9

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

تأيمت
المرأة فهي أيم إذا طلقها زوجها أو مات عنها
{وهو كل على مولاه}
أي ثقل على وليه لما يتكلفه من مؤنته وقيل الكل الأولاد والأيتام
قط قط
في قول النار بمعنى حسب والحسب الكفاية ومنهم من رواه قطني أي حسبي ساكنة الطاء ويقال قطك هذا أي حسبك هذا وقطاط بمعنى حسبي أيضا وقط مشددة لنفي الأمر تقول ما رأيته قط ولا أظنني أراه قط
العين
نظر باستحسان ما يؤثر في المنظور إليه ويقال عنت الرجل إذا أصبته بعينك فهو معين ومعيون والفاعل عائن
أوشك
يوشك قرب وأمر وشيك قريب
ساق
الشيء يسوقه سوقا واستاقه يستاقه استياقا إذا حمله وحازه وذهب
أهوى
الرجل بيده إلى الشيء مال ليأخذه
الظهر
الركاب وما يستعد به للحمل والركوب من الإبل
في إثر سماء
يعني في أثر مطر وجمعه سمي إذا أريد به المطر وكل عال مظل سماء حتى يقال لظهر الفرس سماء وسمي المطر سماء لنزوله من السحاب ويسمى النبات سماء لأنه عن السماء يكون يعني المطر ويقولون ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم يريدون الكلأ والمطر

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

الموضع والصحابيعامر بن شراحيل الشعبي
درجة الحديثصحيح؟
صحيح؟اختلف فيه
  • أخرجه مسلم
  • أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
  • الألبانيصحيحأبو داود
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
  • زبير علي زئيحسنأبو داود
  • أحمد محمد شاكرصحيحالترمذي
  • الألبانيصحيحالترمذي
  • بشار عواد معروفحسن صحيحالترمذي
  • زبير علي زئيصحيحالترمذي
الرواياتفي 3 من الكتب · 3 ألفاظ

اختلاف الألفاظ

الأصل في المقابلة: مسلم (أطولها)

لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.

الإسناد1 طريقمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

الإسناد كاملاًالنبي ﷺعامر بن شراحيل الشعبيعبد الله بن بريدة

الراويدونه 1دونه 2دونه 3دونه 4عبد الله بن بريدةثقةثقةحسين المعلمأبيهعبد الصمد بن عبد ال…س النسائي
الرتبة:صحابيثقةصدوقمقبولمجهولضعيفمتروك

الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
  • الإسناد: المزي في تحفة الأشراف