الحديث 5986
جامع الأصول
القراءة
زينب بنت أبي سلمة: قال حميد بن نافع: إنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة قالت: «دخلت على أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة - خلوق أو غيره - فدهنت منه جارية، ثم مست (1) بعارضيها - ثم قالت: والله، ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرا، قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: أما والله، ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفنكحلها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا - مرتين أو ثلاثا - كل ذلك يقول: لا، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول، قال حميد [بن نافع] : فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا [ولا شيئا] حتى تمر بها سنة (2) ، ثم تؤتى بدابة - حمار أو شاة أو طائر - فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة، فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره» . قال مالك: تفتض: تمسح به جلدها. وفي رواية قالت: «توفي حميم لأم حبيبة، فدعت بصفرة، فمسحت بذراعيها، وقالت: إنما أصنع هذا لأني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرا» ، وحدثته زينب عن أمها وعن زينب زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- أو عن امرأة من بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم-. أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، وأبو داود، والنسائي. وللبخاري ومسلم عن حميد [بن نافع] ، عن زينب عن أمها أم سلمة: «أن امرأة توفي عنها زوجها، فخشوا على عينيها، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم-، فاستأذنوه في الكحل، فقال: لا تكتحل، قد كانت إحداكن تجلس في شر أحلاسها - أو شر بيتها- فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة، فلا، حتى تمضي أربعة أشهر وعشر» . زاد البخاري في حديثه، قال حميد: وسمعت زينب بنت أم سلمة تحدث عن أم سلمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يحل لامرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام، إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا» . ولهما عن زينب قالت: عن أم حبيبة «لما جاءها نعي أبيها: دعت بطيب، فمسحت ذراعيها، وقالت: ما لي بالطيب من حاجة لولا أني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا» . وفي أخرى لهما «لما جاء نعي أبي سفيان من الشام دعت أم حبيبة بصفرة في اليوم الثالث، فمسحت عارضيها وذراعيها، وقالت: إني كنت عن هذا لغنية ... » وذكر الحديث. وأخرج الترمذي الرواية الأولى إلى قوله: «رأس الحول» ، ولم يذكر سؤال حميد لزينب عن تفسير رمي البعرة. وأخرج النسائي أيضا حديث أم حبيبة وحده، وحديث أم سلمة وحده، ولم يذكر القصص التي فيها، وأخرج أيضا الرواية التي للبخاري، ومسلم عن أم سلمة. وله في أخرى «أن امرأة سألت أم سلمة، وأم حبيبة: تكتحل في عدتها من وفاة زوجها؟ فقالت: أتت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم- فسألته عن ذلك، فقال: قد كانت إحداكن في الجاهلية إذا توفي عنها زوجها أقامت سنة، ثم قذفت خلفها ببعرة، ثم خرجت، وإنما هي أربعة أشهر وعشرا، حتى ينقضي الأجل» . وله في أخرى عن أم سلمة قالت: «جاءت امرأة من قريش، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي رمدت، أفأكحلها؟ - وكانت متوفى عنها - فقال: إلا أربعة أشهر وعشرا، ثم قالت: إني أخاف على بصرها، فقال: إلا أربعة أشهر وعشرا، قد كانت إحداكن في الجاهلية تحد على زوجها سنة، ثم ترمي على رأس السنة بالبعرة» . وللنسائي عن أم سلمة روايات أخرى مختصرة نحوها بمعناها، لم نذكرها (3) .
الشرحغريب: 9
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- إنها دعت بطيب فدهنت به جارية ثم مست بعارضيها
- فالعارضان ها هنا الهذان ويقال أخذ من عارضيه من الشعر الذي
- المرأة تحد على زوجها المتوفى
- أي تترك التجمل والزينة
- الجاهلية
- من الجهل وقلة المعرفة بدين الله وإرادته
- جاهلية
- مأخوذه من الجهل وهي إفراط فيه
- مات ميتة جاهلية
- أي ميتة جهل وفتنة والجاهلية يعبر بها عن التناهي في الجهل
- على رأس جبل
- تصف قلة خيره وبعده مع القلة كالشيء التافه في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة في الصعود إليه وتكلف الانحدار به يبين ذلك قولها
- شاة
- مصلية أي مشوية يقال صليت اللحم شويته فإن أردت أحرقته قلت أصليته بالألف
- فتفتض
- قال القتبي سألت الحجازيين عن الافتضاض فذكروا أن المعتدة كانت لا تغتسل ولا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ولا تقرب شيئا من التنظيف ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر فتفتض أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش قال الأزهري روى الشافعي فتقبص بالقاف والباء والصاد والقبص بالكف كلها والقبص بالصاد المهملة الأخذ بأطراف الأصابع
- السنة
- الشدة والجدب
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
الموضع والصحابيزينب بنت أبي سلمة
درجة الحديثصحيح
- متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
- أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
- سليم الهلاليصحيحالموطأ
- الألبانيصحيحأبو داود
- محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
- زبير علي زئيصحيح — البخاريأبو داود
- أحمد محمد شاكرصحيحالترمذي
- الألبانيصحيحالترمذي
- زبير علي زئيصحيح متفق عليهالترمذي
الرواياتفي 6 من الكتب · 6 ألفاظ
اختلاف الألفاظ
الأصل في المقابلة: أبو داود (أطولها)لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.
الإسناد4 طريق · 1 تعقّبمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
الإسناد كاملاً›النبي ﷺ›زينب بنت أبي سلمة›يحيى بن أبي بكير›يزيد بن هارون و›عبد الله بن نمير و›عبد الله بن إدريس و›أم عطية›حفصة›أيوب
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
بعض الأسانيد أطول مما يحتمل، لتداخل الطرق في نص تحفة الأشراف؛ حُذف وسطها وأُشير إليه بـ ⋯
تعقّب الحافظ على المزّي
من «النكت الظراف على الأطراف» لابن حجر — بترقيم التحفة نفسهقلت : ليس في هذه الرواية لأم حبيبة ذكر وإنما فيها ذكر أم سلمة وأخرى من أزواج النبي [ & ] . وإنما وقع ذكر أم حبيبة عند م بهذا السياق في غير رواية عبيد الله بن معاذ . ومن مسند زينب بنت جحش أم المؤمنين
على الطرف رقم 15874 من تحفة الأشراف
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
- الإسناد: المزي في تحفة الأشراف