الحديث 4722

جامع الأصول

القراءة
صحيحخم

عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «جلس إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا. قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث، على رأس جبل وعر، لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقل - وفي رواية البخاري: فينتقي، هكذا قال الحميدي، ولم أجدها في كتاب البخاري. قالت الثانية: زوجي: لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره. قالت الثالثة: زوجي: العشنق، إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق. قالت الرابعة: زوجي: كليل تهامة، لا حر، ولا قر، ولا مخافة، ولا سآمة. قالت الخامسة: زوجي: إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد. قالت السادسة: زوجي: إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن اضطجع التف، ولا يولج الكف، ليعلم البث. قالت السابعة: زوجي: عياياء - أو غياياء، طباقاء، الراوي شك - كل داء له داء، شجك أو فلك، أو جمع كلا لك. قالت الثامنة: زوجي: الريح ريح زرنب، والمس مس أرنب. قالت التاسعة: زوجي: رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من النادي. قالت العاشرة: زوجي: مالك، وما مالك، مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك. قالت الحادية عشرة: زوجي: أبو زرع، فما أبو زرع؟ أناس من حلي أذني، وملأ من شحم عضدي، وبجحني فبجحت إلي نفسي، وجدني في أهل غنيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل وأطيط، ودائس ومنق، فعنده أقول فلا أقبح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقنح - وللبخاري: فأتقمح -. أم أبي زرع، فما أم أبي زرع؟ عكومها رداح، وبيتها فساح. ابن أبي زرع: فما ابن أبي زرع؟ مضجعه كمسل شطبة، ويشبعه [ذراع] الجفرة. بنت أبي زرع: فما بنت أبي زرع؟ طوع أبيها، وطوع أمها، وملء كسائها، وغيظ جارتها. جارية أبي زرع: فما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقث ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا. قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريا ركب شريا، وأخذ خطيا، وأراح علي نعما ثريا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال: كلي أم زرع، وميري أهلك، قالت: فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع. قالت عائشة: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: كنت لك كأبي زرع لأم زرع» . وفي رواية نحوه، وقال: «عياياء طباقاء» ، ولم يشك، وقال: «وصفر ردائها، وخير نسائها، وعقر جارتها» . قال: «وأعطاني من كل ذابحة زوجا» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .

الشرحغريب: 30 · فتح الباري

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

جمل
الشحم أذابه والجميل الشحم المذاب
على رأس جبل
تصف قلة خيره وبعده مع القلة كالشيء التافه في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة في الصعود إليه وتكلف الانحدار به يبين ذلك قولها
ولا سمين فينتقي
يعني اللحم ليس له نقي وهو المخ وقلة المخ دليل على الهزال ومن رواه فينتقل أي لهزاله لا ينقله الناس إلى منازلهم للأكل بل يزهدون فيه ويرغبون عنه ولا يتكلفون المشقة فيه
زوجي العشنق
أي أنه طويل ليس عنده أكثر من طوله بلا منفعة فإن ذكرت ما فيه طلقني وإن سكت تركني معلقة لا أيما ولا ذات بعل ضائعة قال تعالى
زوجي كليل تهامة
ضربت ذلك مثلا أي ليس عنده أذى ولا مكروه لأن الحر والبرد كلاهما فيه أذى إذا اشتد وقولها
ولا مخافة
أي ليس عنده غائلة
وإن خرج أسد
تصفه بالشجاعة إذا خرج إلى الناس ومشاهدة الحرب ولقاء العدو أسد في ذلك أي صار أسدا أو قام مقام الأسد في حمايته وشجاعته يقال أسد الرجل واستأسد بمعنى واحد
لا يسأل عما عهد
يعني عن ما كان يعهده قبل ذلك عندها ويقال فهد الرجل إذا غفل عن الأمور شبه بالفهد
لا يولج الكف
لعله كان يجسدها عيب أوداء تكثرت منه وتستره لأن البث هو الحزن تقول فهو لا يدخل كفه في ثيابها ليبحث ذلك العيب فيشق عليها تصفه بالتكرم والتغافل وترك المباحثة
البث
أشد الحزن الذي يغلب الصبر حتى يبث ويستكن
وكل داء له داء
أي هو فيه لا يخلو منه وحسبك من جمعه أنها لا تأمن أن يشجها
جمع
موضوع المزدلفة
عظيم الرماد
وصفته بكثرة الضيافة من لحوم الإبل وغيرها وإذا نحر وذبح عظمت ناره وكثرت وقوده فيكون الرماد في الكثرة على قدر ذلك وقولها
وإذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك
أرادت أن زوجها
ودائس ومنق
قيل الدائس للطعام يعني أنهم أهل زرع والمنقي الذي ينقي الطعام ويراعي تنظيفه
فعنده أقول فلا أقبح
أي يقبل قولي ولا يرد
وأرقد فأتصبح
تعني أنها تستوفي عنده نومها ولا يكرهها على الانتباه والسير في مهمة أو عمل
وأشرب فأتقمح
أي أروي حتى أدع الشراب من شدة الري يقال
عكومها رداح
العكوم جمع عكم وهي الأحمال والغرائر التي فيها ضروب الأمتعة والرداح العظيمة الكثيرة الحشو
مضجعه كمسل شطبة
وأصل الشطبة ما شطب من جريد النخل وهو سعفه وجمعها شطب وذلك أنه يشقق منه قضبان دقاق تنسج منه الحصر يقال للمرأة التي تفعل ذلك شاطبة وجمعها شواطب
شطبة
وجمعها شطب وقد يستعمل ذلك فيها على المال
وملء كسائها
أي أنها ذات لحم فهي تملأ كساءها
وغيظ جارتها
لما لها من الخصال التي تفوقها فيها وتحسدها عليها وفي رواية أخرى
وعقر جارتها
أي هلاكها في معنى ما قبله من الحسد والغيظ
خرج والأوطاب تمخض
الأوطاب جمع وطب وهي أسقية اللبن تمخض أي يستخرج زبدها بالتحريك
يلعبان من تحت خصرها برمانتين
قيل يعني أنها ذات كفل عظيم فإذا استقلت نبا الكفل بها عن الأرض حتى يسير تحتها فجوة يجري الرمان وقيل أرادت الثديين والأول أصح
وأخذ خطيا
يعني الرمح سمي بذلك لأنه يأتي من ناحية من نواحي البحرين يقال لها الخط ينسب إليها وأصلها من الهند قيل وإنما
وأراح علي نعما ثريا
أي كثيرا يقال أثرى بنو فلان إذا كثرت أموالهم
وأعطاني من كل رائحة زوجا
أي من كل ما يروح عليه من أصناف أمواله نصيبا مضاعفا وفي بعض النسخ من كل ذابحة زوجا فإن صح ولم يكن تصحيفا فقيل يكون في معنى الأول ويكون فاعل بمعنى مفعول أي من كل شيء يجوز رده من الإبل والبقر والغنم والأول أولى
ولا صفر
يقال كانت العرب ترى أن في البطن حية تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه وذلك مذكور في أشعارهم وقيل إن معنى ذلك تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر وفي المجمل إن الصفر دابة في البطن تصيب الماشية والناس يقال منها رجل مصفور

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

الموضع والصحابيعائشة
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
الرواياتفي 2 من الكتب · 2 ألفاظ

اختلاف الألفاظ

الأصل في المقابلة: البخاري (أطولها)

لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.

الإسناد1 طريقمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

الصحابيالطبقة 1الطبقة 2الطبقة 3الطبقة 4الطبقة 5المخرِّجونالنبي ﷺعائشةصحابيصحابيأبيه عروةصحابيصحابيأخيه عثمان بن عروةيزيد بن رومانثقة · ت 130 هـثقةهشام ابن عروةأبيهس النسائي
الرتبة:صحابيثقةصدوقمقبولمجهولضعيفمتروك

الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
  • الإسناد: المزي في تحفة الأشراف