الحديث 3272

جامع الأصول

القراءة
حسنتد

عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «أمني جبريل صلوات الله عليه عند البيت مرتين، فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك، ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم، وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، لوقت العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى المغرب لوقته الأول، ثم صلى العشاءالآخرة حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض، ثم التفت إلي جبريل، فقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين الوقتين» . هذه رواية الترمذي. وأخرجه أبو داود، قال: «أمني جبريل عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك، وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله، وصلى بي العصر حين كان ظله مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل، وصلى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إلي، فقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين» (1) .

الشرحغريب: 5 · معالم السنن

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

الظهر
الركاب وما يستعد به للحمل والركوب من الإبل
برق الفجر
أضاء وتلألأ بفتح الراء وبرق بكسر الراء تحير ودهش
برق
يبرق تلألأ وأشرق
حرم
الحج وحرماته فروضه وما يجب التزامه أو اجتنابه
أسفر
بالصبح أي أخرها حتى أضاء الفجر وتبين

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

شرح الحديث — على سنن أبي داود

من «معالم السنن» للخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) — والربط هنا آليّ بمطابقة اللفظ لا برقم يذكره الكتاب، ونسبة التطابق 84٪

قلت قوله وكانت قدر الشراك ليس قدر الشراك هذا على معنى التحديد ولكن الزوال لا يستبان إلا بأقل ما يرى من الفيء، وأقله فيما يقدر هو ما بلغ قدر الشراك أو نحوه وليس هذا المقدار مما يتبين به الزوال في جميع البلدان إنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلدان التي ينتقل فيها الظل فإذا كان أطول يوم في السنة واستوت الشمس فوق الكعبة لم ير لشيء من جوانبها ظل. وكل بلد يكون أقرب إلى وسط الأرض كان الظل فيه أقصر؛ وماكان من البلدان أبعد من واسطة الأرض وأقرب إلى طرفيها كان الظل فيه أطول. وقد اعتمد الشافعي هذا الحديث وعول عليه في بيان مواقيت الصلاة إذ كان قد وقع به القصد إلى بيان أمر الصلاة في أول زمان الشرع. وقد اختلف أهل العلم في القول بظاهره فقالت طائفة وعدل آخرون عن القول ببعض ما فيه إلى أحاديث أخر وإلى سنن سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض المواقيت لما هاجر إلى المدينة، قالوا وإنما يؤخذ بالآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنذكر موضع الاختلاف منهم في ذلك. فمن قال بظاهر حديث ابن عباس وتوقيت أول صلاة الظهر وآخرها به مالك وسفيان الثوري والشافعي وأحمد وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة آخر وقت الظهر إذا صار الظل قامتين. وقال ابن المبارك وإسحاق بن راهويه آخر وقت الظهر أول وقت العصر. واحتج بعض من قاله بأن في بعض الروايات أنه صلى الظهر من اليوم الثاني في الوقت الذي صلى فيه العصر من اليوم الأول، وقد نسب هذا القول محمد بن جرير الطبري إلى مالك بن أنس وقال لو أن مصليين صليا أحدهما الظهر والآخر العصر في وقت واحد صحت صلاة كل واحد منهما. قلت ومعنى هذا الكلام معقول أنه إنما أراد فراغه من صلاة الظهر اليوم الثاني في الوقت الذي ابتدأ فيه صلاة العصر من اليوم الأول وذلك أن هذا الحديث إنما سيق لبيان الأوقات وتحديد أوائلها وأواخرها دون بيان عدد الركعات وصفاتها وسائر أحكامها ألا ترى أنه يقول في آخره (الوقت فيما بين هذين الوقتين) فلو كان الأمر على قدره هو لألجأ من ذلك الاشكال في أمرالأوقات واحتيج من أجل ذلك إلى أن يعلم مقدار صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لتعلق الوقت بها فيزداد بقدرها في الوقت ويحتسب كميتها فيه. والصلاة لا تقدر بشيء معلوم لا يزيد عليه ولا ينقص منه لأنها قد تطول في العادة وتقصر. وفي هذا بيان فساد ما ذهبوا إليه ومما يدل على صحة ما قلناه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ووقت الظهر ما لم يحضر العصر، وهو حديث حسن ذكره أبو داود في هذا الباب. واختلفوا في أول وقت العصر فقال بظاهر حديث ابن عباس مالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال أبو حنيفة أول وقت العصر أن يصير الظل قامتين بعد الزوال فمن صلى قبل ذلك لا تجزئه صلاته وخالفه صاحباه. واختلفوا في آخر وقت العصر، فقال الشافعي آخر وقتها إذا صار ظل كل شيء مثليه لمن ليس له عذر ولا به ضرورة على ظاهر هذا الحديث فأما أصحاب العذر والضرورات فآخر وقتها لهم غروب الشمس قبل أن يصلي منها ركعة على حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها. وقال سفيان الثوري وأبو يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل أول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله ما لم تصفر الشمس. وقال بعضهم ما لم تتغير الشمس. وعن الأوزاعي نحو من ذلك ويشبه أن يكون هؤلاء ذهبوا إلى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقت العصر ما لم تصفر الشمس. وأما المغرب فقد أجمع أهل العلم على أن أول وقتها غروب الشمس. واختلفوا في آخر وقتها فقال مالك والأوزاعي والشافعي لا وقت للمغرب إلا وقت واحد قولا بظاهر الحديث حديث ابن عباس وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق وقت المغرب إلى أن يغيب الشفق. قلت وهذا أصح القولين للأخبار الثابتة وهي خبر أبي موسى الأشعري وبريدة الأسلمي وعبد الله بن عمرو. ولم يختلفوا في أن أول وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق إلا أنهم اختلفوا في الشفق ما هو فقالت طائفة هو الحمرة، روي ذلك عن ابن عمر وابن عباس، وهو قول مكحول وطاوس وبه قال مالك وسفيان الثوري وابن أبي ليلى وأبي يوسف ومحمد والشافعي وأحمد وإسحاق. وروي، عن أبي هريرة أنه قال: الشفق البياض. وعن عمر بن عبد العزيز مثله. وإليه ذهب أبو حنيفة وهو قول الأوزاعي. وقد حكي عن الفراء أنه قال: الشفق الحمرة وأخبرني أبو عمر، عن أبي العباس أحمد بن يحيى قال: الشفق البياض وأنشد لأبي النجم: حتى إذا الليل جلاه المجتلي ... بين سماطي شفق مهول يريد الصبح وقال بعضهم الشفق اسم للحمرة والبياض معا إلا أنه إنما يطلق في أحمر ليس بقاني وأبيض ليس بناصع، وإنما يعلم المراد منه بالأدلة لا بنفس اللفظ كالقرء الذي يقع اسمه على الطهر والحيض معا وكسائر نظائره من الأسماء المشتركة. واختلفوا في آخر وقت العشاء الآخرة فروي عن عمر

الموضع والصحابيعبد الله بن عباس
درجة الحديثحسن
حسن
  • أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
  • أحمد محمد شاكرحسن صحيحالترمذي
  • الألبانيحسن صحيحالترمذي
  • زبير علي زئيإسناده حسنالترمذي
  • الألبانيحسن صحيحأبو داود
  • محمد محيي الدين عبد الحميدحسن صحيحأبو داود
  • شعيب الأرناؤوطحسنأبو داود
  • زبير علي زئيإسناده حسنأبو داود
الرواياتفي 2 من الكتب · 2 ألفاظ

اختلاف الألفاظ

الأصل في المقابلة: الترمذي (أطولها)

لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.

الإسنادمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

لم يتطابق هذا الحديث مع مدخل في تحفة الأشراف

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)