الحديث 2584
المطالب العالية
القراءة
قال الحارث: حدثنا داود بن المحبر، حدثنا ميسرة بن عبد ربه، عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهما، قالا: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكر حديثا طويلا [وفيه] : ومن اطلع إلى بيت جاره فرأى عورة رجل، أو شعر امرأة، أو شيئا من جسدها كان حقا على الله تعالى أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يتحينون عورات النساء، ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله تعالى ويبدي للناظرين عورته يوم القيامة، ومن آذى جاره من غير حق حرم الله عليه الجنة، ومأواه النار، ألا وأن الله تعالى يسأل الرجل عن جاره كما يسأله عن حق أهل بيته، فمن يضيع حق جاره فليس منا، ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات وأصبح في سخط الله تعالى حتى يتوب ويراجع، فإن مات على ذلك مات على غير الإسلام، ثم قال إليك ألا من غشنا فليس منا -حتى قال ذلك ثلاثا- ، # ومن اغتاب مسلما بطل صومه، ونقض وضوءه، فإن مات وهو كذلك مات كالمستحل ما حرم الله تعالى ومن مشى بنميمة بين اثنين سقط الله تعالى عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة ثم يدخله النار، ومن عفى عن أخيه المسلم وكظم غيظه أعطاه الله تعالى أجر شهيد. ومن بغى على أخيه وتطاول عليه واستحقره حشره الله تعالى يوم القيامة في صورة الذر يطاه العباد بأقدامهم، ثم يدخل النار، ولم يزل في سخط الله حتى يموت. ومن رد عن أخيه المسلم غيبة سمعها تذكر عنه في مجلس رد الله تعالى عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة، فإن هو لم يرد عنه وأعجبه ما قالوا، كان عليه من الشر مثل وزرهم، ومن قال لمملوكه أو مملوك غيره أو لأحد من المسلمين لا لبيك ولا سعديك، انغمس في النار، ومن ضار مسلما فليس منا, ولسنا منه في الدنيا والآخرة. ومن سمع بفاحشة فأفشاها كان كمن أتاها، ومن سمع بخير فأفشاه كان كمن عمله. ومن أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم ربه، # فما ظنكم؟ ومن كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا جعل الله له وجهين ولسانين في النار، ومن مشى في قطيعة بين اثنين كان عليه من الوزر بقدر ما أعطي من أصلح بين اثنين من الأجر، ووجبت عليه اللعنة حتى يدخل جهنم فيضاعف عليه العذاب، ومن مشى في عون أخيه المسلم ومنفعته كان له ثواب المجاهدين في سبيل الله تعالى، ومن مشى في غيبته وبث عورته كانت أول قدم يخطوها كأنما يضعها في جهنم ويكشف عورته يوم القيامة على رؤوس الخلائق. ومن مشى إلى ذي قرابة أو ذي رحم لبلال أو لسقم ، به أعطاه الله تعالى أجر مائة شهيد، صمان وصله مع ذلك كان له بكل خطوة أربعون ألف حسنة، وحط عنه بها أربعون ألف ألف سيئة ورفع له أربعون ألف ألف درجة ، وكأنما عبد الله تعالى مائة ألف سنة، ومن مشى في فساد بين القرابات والقطيعة بينهم غضب الله عليه ولعنه، وكان عليه كوزر من قطع الرحم. ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة، وحرم الله عليه النظر إلى وجهه، ومن قاد ضريرا إلى المسجد، أو إلى منزله، أو إلى حاجة من حوائجه، كتب له بكل قدم رفعها أو وضعها عتق # رقبة، وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه. ومن مشى بضرير في حاجة حتى يقضيها أعطاه الله براءة من النار وبراءة من النفاق وقضى الله تعالى له سبعين ألف حاجة من حوائج الدنيا, ولم يزل يخوض في الرحمة حتى يرجع. ومن مشى لضعيف في حاجة أو منفعة أعطاه الله تعالى كتابه باليمين ، ومن ضيع أهله، وقطع رحمه، حرمه الله تعالى حسن الجزاء يوم يجزي الله المحسنين ، وحشر مع الهالكين، حتى يأتي بالمخرج وأنى المخرج، ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة ونظر إليه نظرة رحمة ينال بها الجنة، ومن مشى في صلح امرأة وزوجها كان له أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا، وكان له بكل خطوة عبادة سبعين سنة صيامها وقيامها، ومن صنع إلى أخيه معروفا ومن عليه به أحبط أجره وخيب سعيه ألا وأن الله تعالى حرم الجنة على المنان، والبخيل، والمختال، والقتات ، والجواظ، والجعظري، والعتل ، والزنيم، ومدمن # الخمر، ومن بنى بناء على ظهر طريق [يأوي] عابر السبيل بعثه الله يوم القيامة على جبينه درة، ووجهه يضيء لأهل الجمع، حتى يقولوا هذا ملك من الملائكة، ولم ير مثله حتى يزاحم إبراهيم عليه السلام في الجنة ويدخل الجنة بشفاعته أربعون ألف رجل، ومن احتفر بئرا حتى ينبسط ماؤها فبذلها للمسلمين، كان له أجر من توضأ منها وصلى، وله بعدد شعر كل من شرب منها حسنات. إنس، أو جن، أو بهيمة، أو سبع ، أو طائر، أو غير ذلك، وله بكل شعرة في ذلك عتق رقبة، ويرد في شفاعته يوم القيامة عند الحوض [حوض] القدس عدد نجوم السماء ، قيل: يا رسول الله! وما حوض القدس؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: حوضي، حوضي، حوضي . ومن شفع لأخيه في حاجة له، نظر الله إليه وحق على الله تعالى أن لا يعذب عبدا نظر إليه، وإذا كان ذلك بطلب منه أن يشفع له، فإذا شفع له من غير طلب له مع ذ
الشرحغريب: 16
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- حرم
- الحج وحرماته فروضه وما يجب التزامه أو اجتنابه
- ما به قلبة
- أي ليست به علة يقلب بها فينظر إليه
- من غشنا فليس منا
- أي ليس من أخلاقنا الغش وقال ابن الأنباري الغش نقيض النصح وإظهار ما ليس في الباطن والمعنى في كل ما جاء من هذا أنه ليس منا في ذلك الفعل الذي قد خالفنا فيه
- فمثل ذلك بطل
- من رواه بالباء فهو معروف من البطلان ومن رواه يطل بالياء فهو راجع في المعنى إلى ذلك يقال طل دم القتيل يطل وأطل ولا يقال أطل دمه بفتح الطاء وقال الكسائي يقال طل الدم بنفسه إذا بطل
- لبيك
- يقال تأويله أنا مقيم على طاعتك متردد فيها وهو منصوب على المصدر وثني على معنى إجابة بعد إجابة وقيل معنى لبيك أنا مواجهك بما تحب من قولهم داري تلب دارك أي تواجهها وقيل معناه إخلاصي لك من قولهم حسب لباب أي خالص محض
- {يوم يكشف عن ساق}
- قال أهل اللغة يكشف عن الأمر الشديد وروي عن ابن عباس ومجاهد ويقال كشف الرجل عن ساق إذا جد وشمر في أمر مهم قد طرقه لتداركه
- القطيعة
- وهي منع ما يجب الإتيان به من صلة الرحم والبر بهم وحسن العشرة لهم ولسائر الناس في جميع ما ورد النص به لهم وخص به الأمهات تخصيص التأكيد والتعظيم وإن كان عقوق الاباء وغيرهم من ذوي الحقوق عظيما ولعقوق الأمهات
- النفاق
- ظاهر يخالفه الباطن
- فرج بين أصابعه
- بددها وفرق بينها
- والجواظ
- المتكبر المختال في مشيته الفاجر وقيل الجموع المنوع وقد جاظ يجوظ جوظانا
- الزنيم
- الملصق بالقوم في النسب وليس منهم وله زنمة مثل زنمة الشاة أي علامة والزنمتان هما المتعلقتان عند حلوق المعزى
- الخمر
- جمع خمار وهو ما تخمر المرأة به رأسها أي تستره وتغطيه كالمقنعة أو ما جرى مجراها والخمرة في قوله
- السبيل
- الطريق وابن السبيل الضيف المنقطع به الذي هو على طريقه في سفره وقصده
- الجمع من النخل
- كل تمر لا يعرف اسمه يقال ما أكثر الجمع في أرض فلان لنخل خرج من النوى فيكون تمره من رديء التمر
- جمع
- موضوع المزدلفة
- في إثر سماء
- يعني في أثر مطر وجمعه سمي إذا أريد به المطر وكل عال مظل سماء حتى يقال لظهر الفرس سماء وسمي المطر سماء لنزوله من السحاب ويسمى النبات سماء لأنه عن السماء يكون يعني المطر ويقولون ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم يريدون الكلأ والمطر
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
الموضع والصحابي
- الموضع
- كتاب الأدب›باب جمل من الأدب
التخريج والحكممتروكمن مجمع الزوائد للهيثمي
هذا إسناد موضوع في أربع علل: الأولى: ميسرة بن عبد ربه، فهو كذاب وضاع. الثانية: داود بن المحبر، فهو متروك. الثالثة: أبو عائشة السعدي، لم أعرفه. الرابعة: يزيد بن عمر، لم أعرفه. وحكم عليه الحافظ ابن حجر بالوضع. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج 1/ ق 90 ب مختصر) وقال: خطبة كذبها داود بن المحبر ثم ساق الحديث بتمامة.# تخريجه: تقدم تخريجه في الحديث رقم (2473)، إذ ذكر الحافظ جزءا من الخطبة المكذوبة، وذكر الجزء الكبير منها هنا في هذا الباب.
متروك
درجة الحديثمتروك/موضوع
- قول ابن حجر: متروك
الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةبحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- المجموعة: زوائد المسانيد الثمانية — ابن حجر