الحديث 119
جامع الأصول
القراءة
عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله عز وجل، ثم اعتكف أزواجه بعده. وفي رواية: كان يجاور العشر الأواخر من رمضان، ويقول: «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» . وفي رواية: كان يعتكف في كل رمضان، فإذا صلى الغداة، جاء مكانه الذي اعتكف فيه، قال: فاستأذنته عائشة أن تعتكف، فأذن لها، فضربت فيه قبة، فسمعت بها حفصة، فضربت فيه قبة، وسمعت زينب، فضربت قبة أخرى، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الغداة، أبصر أربع قباب، فقال: «ما هذا؟» فأخبر خبرهن. فقال: «ما حملهن على هذا؟ آلبر (1) ؟ انزعوها، فلا أراها» ، فنزعت، فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشر من شوال. وفي أخرى: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يعتكف، صلى الفجر ثم دخل معتكفه - ثم ذكر نحوه ... - إلى أن قال: فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر، نظر فإذا الأخبية، فقال: «آلبر يردن؟» فأمر بخبائه فقوض، وترك الاعتكاف في شهر رمضان، حتى اعتكف في العشر الأول من شوال. هذه روايات البخاري ومسلم. ورواية «الموطأ» أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يعتكف، فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف فيه، وجد أخبية: خباء عائشة، وخباء حفصة، وخباء زينب، فلما رآها سأل عنها؟ فقيل له: هذا خباء عائشة وحفصة وزينب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «آلبر (2) يقولون بهن، ثم انصرف فلم يعتكف، حتى اعتكف عشرا من شوال» . وأخرجه الترمذي عن عائشة وأبي هريرة معا مختصرا، قال: كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله عزوجل. وله في أخرى عن عائشة: كان إذا أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل في معتكفه. وأخرجه أبو داود مثل رواية البخاري ومسلم الأولى. وأخرجه أيضا قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه، وإنه أراد مرة أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، قالت: فأمر ببنائه فضرب، فلما رأيت ذلك أمرت ببنائي فضرب، قالت: وأمر غيري من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ببنائها فضرب، فلما صلى الفجر، نظر إلى الأبنية، فقال: «ما هذه؟ آلبر يردن؟ آلبر يردن؟» - وفي رواية: «آلبر يردن؟» مرة واحدة - فأمر ببنائه فقوض، وأمر أزواجه بأبنيتهن فقوضت، ثم أخر الاعتكاف إلى العشر الأول، يعني من شوال. وفي رواية قال: اعتكف عشرين من شوال. وأخرجه النسائي بنحو من رواية البخاري ومسلم الآخرة (3) .
الشرحفتح الباري · معالم السنن
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
لا لفظ غريب في هذا المتن عند الحميدي
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
شرح الحديث — على سنن أبي داود
من «معالم السنن» للخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) — والربط هنا آليّ بمطابقة اللفظ لا برقم يذكره الكتاب، ونسبة التطابق 67٪
قلت فيه من الفقه أن المعتكف يبتدىء اعتكافه أول النهار ويدخل في معتكفه بعد أن يصلي الفجر، وإليه ذهب الأوزاعي وبه قال أبو ثور. وقال مالك والشافعي وأحمد يدخل في الاعتكاف قبل غروب الشمس إذا أراد اعتكاف شهر بعينه وهو مذهب أصحاب الرأي. وفيه دليل على أن الاعتكاف إذا لم يكن نذرا كان للمعتكف أن يخرج منه أي وقت شاء، وفيه إباحة ترك عمل البر إذا كان نافلة لآفة يخاف معها حبوط الأجر. قلت وفي الحديث دليل على جواز اعتكاف النساء وعلى أنه ليس للمرأة أن تعتكف إلا بإذن زوجها وعلى أن للزوج أن يمنعها من ذلك بعد الإذن فيه. وقال مالك ليس له ذلك وقال الشافعي له أن يمنعها من ذلك بعد الإذن، وفيه كالدلالة على أن اعتكاف المرأة في بيتها جائز. وقد حكي جوازه، عن أبي حنيفة؛ فأما الرجل فلم يختلفوا أن اعتكلفه في بيته غير جائز وإنما شرع الاعتكاف في المساجد. وكان حذيفة بن اليمان يقول لا يكون الاعتكاف إلا في المساجد الثلاثة مسجد مكة والمدينة وبيت المقدس. وقال عطاء لا يعتكف إلا في مسجد مكة والمدينة، وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لا يجوز أن يعتكف إلا في الجامع، وكذلك قال الزهري والحكم وحماد. وقال سعيد بن جبير وأبو قلابة والنخعي يعتكف في مساجد القبائل وهو قول أصحاب الرأي وإليه ذهب مالك والشافعي. ## | ومن باب المعتكف يدخل البيت للحاجة
الموضع والصحابيعائشة
- الصحابي
- عائشة
درجة الحديثصحيح
- متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
- أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
- سليم الهلاليشاذالموطأ
- الألبانيصحيحأبو داود
- محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
- شعيب الأرناؤوطصحيحأبو داود
- زبير علي زئيصحيح — البخاريأبو داود
الرواياتفي 6 من الكتب · 4 ألفاظ
اختلاف الألفاظ
الأصل في المقابلة: أبو داود (أطولها)لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.
الإسناد4 طريقمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
- الإسناد: المزي في تحفة الأشراف