عروة بن الزبير - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم (1) حق» . أخرجه «الموطأ» والترمذي. وزاد أبو داود: قال عروة: ولقد حدثني الذي حدثني هذا الحديث: أن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر، فقضى لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها، قال: فلقد رأيتها، وإنها لتضرب أصولها بالفؤوس، وإنها لنخل عم، حتى أخرجت منها. وفي أخرى لأبي داود بمعناه: وفيها - عوض الذي حدثني هذا - فقال الرجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأكبر ظني أنه أبو سعيد الخدري - قال: فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل. قال أبو داود: قال مالك: قال هشام: العرق الظالم: أن يغرس الرجل في أرض غيره، فيستحقها بذلك. قال مالك: والعرق الظالم: كل ما أخذ واحتفر وغرس بغير حق. وفي أخرى لأبي داود، قال عروة: أشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، فمن أحيا مواتا فهو أحق به، جاءنا بهذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الذين جاؤوا بالصلاة عنه (2) .