حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم-، فانتهى إلى سباطة قوم، فبال قائما، فتنحيت، فقال: ادنه، فدنوت حتى كنت عند عقبيه، فتوضأ، ومسح على خفيه» . وفي رواية عن أبي وائل قال: «كان أبو موسى يشدد في البول ويبول في قارورة، ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض، فقال حذيفة: لوددت أن صاحبكم لا يشدد هذا التشديد، فلقد رأيتني أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- نتماشى، فأتى سباطة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم، فبال فانتبذت منه، فأشار إلي، فجئت، فقمت عند عقبه - صلى الله عليه وسلم-، حتى فرغ» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قال: «أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سباطة قوم، فبال قائما، ثم دعا بماء فمسح على خفيه» . [قال أبو داود: قال مسدد] : «فذهبت أتباعد، فدعاني، حتى كنت عند عقبه - صلى الله عليه وسلم-» . وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الأولى. وللنسائي مثل أبي داود إلى قوله: «قائما» (1) .