أبو حبيبة الطائي قال: أوصى إلي أخي بطائفة من ماله، فلقيت أبا الدرداء، فقلت له: إن أخي أوصى إلي بطائفة من ماله، فأين ترى لي وضعه؛ في الفقراء، أو المساكين، أو المجاهدين في سبيل الله؟ قال: أما أنا فما كنت لأعدل عن المجاهدين، وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «مثل الذي يعتق ويتصدق عند موته كمثل الذي يهدي إذا شبع، وإن أفضل الصدقة: أن تصدق وأنت صحيح حريص شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر» انتهت رواية الترمذي عند قوله: «إذا شبع» ولم يذكر فيه «ويتصدق» . وفي رواية النسائي قال: «أوصى رجل بدنانير في سبيل الله، فسئل أبو الدرداء فحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: مثل الذي يعتق، أو يتصدق عند موته مثل الذي يهدي بعدما يشبع» (1) .