أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 9776–9800 من 10,068
زيد بن وهب: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: أيها الناس! إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم لنكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلا له عض ليس له ذراع، على عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء القوم يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس فسيروا»، قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا منزلا، حتى قال: مررنا على قنظرة فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي، فقال لهم: ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب يومئذ من الناس إلا رجلان، فقال علي: التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض، قال: أخرجوهم فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله، فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين! الله الذي لا إله إلا هو أسمعت هذا الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أي، والله الذي لا إله إلا هو، حتى استلفه ثلاثا وهو يحلف له (1).
وفي رواية: «واستخرجوه من تحت قتلى في الطين، قال أبو الوضيء: فكأني أنظر إليه حبشي عليه قريطق، له إحدى يديه مثل ثدي المرأة عليها شعيرات مثل الشعيرات التي تكون على ذنب اليربوع» (1). قال أبو مريم: إن كان ذلك المخدج لمعنا يومئذ في المسجد نجالسه بالليل والنهار، وكان فقيرا ورأيته مع المساكين يشهد طعام علي مع الناس، وقد كسوته برنسا، وكان يسمى نافعا ذا الثدية، وكان في يده مثل ثدي المرأة، على رأسه حلمة مثل حلمة الثدي، عليه شعيرات مثل سبالة السنور (2). لمسلم وأبي داود.
عبد الله بن أبي رافع: أن الحرورية لما خرجوا على علي، فقالوا لا حكم إلا لله، قال علي: كلمة حق أريد بها باطل، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصف لنا ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم، وأشار إلى حلقه، ومن أبغض خلق الله إليه، منهم أسود إحدى يديه طبى (1) شاة أو حلمة ثدي، فلما قتلهم علي، قال: انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئا، فقال: ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه (2). لمسلم.
سويد بن غفلة: قال: قال علي: إذا حدثتكم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، وإني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «سيخرج قوم في آخر الزمان حدثاة الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، يقرءون القرآن لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة» (1). للشيخين وأبي داود والنسائي.
أبو سعيد: سئل عن الحرورية، هل سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكرها؟ قال: لا أدري من الحرورية, ولكني سمعته - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يخرج في هذه الأمة، ولم يقل منها، قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو حناجرهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فينظر الرامي سهمه إلى نصله إلى رصافه، فيتمارى في الفوقة هل علق بها من الدم شيء» (1).
وفي رواية: بينما نحن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقسم قسما، أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله! اعدل؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل» (1).
وفي أخرى: «قد خبت وخسرت إن لم أعدل» (1).
وفي أخرى: قال: أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد أن عليا قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل، فالتمس فوجد، فأتي به حتى نظرت إليه على نعت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفي أخرى: قال أبو سعيد: بعث علي وهو باليمن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذهيبة في تربتها، فقسمها بين أربعة بين الأقرع بن حابس الحنظلي، وبين عيينة بن بدر الفزاري، وبين علقمة بن علاثة العامري، وبين زيد الخيل الطائي، فتغضبت قريش والأنصار، فقالوا: يعطيه صناديد أهل نجد ويدعنا، قال: إنما أتألفهم، فأقبل رجل غائر العينين، ناتئ الجبين، كث اللحية، مشرف الوجنتين، محلوق الرأس، فقال: يا محمد! اتق الله، قال: «فمن يطيع الله إذا عصيته؟ فيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني» فسأل رجل من القوم قتله، أراه خالد بن الوليد، فمنعه، فلما ولى قال: إن من ضئضئ هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز جناجرهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد (1).
وفي أخرى: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء ... » بنحوه، وفيه: ثم ولى الرجل فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله! ألا أضرب عنقه؟ فقال: «لا، لعله أن يكون يصلي»، قال خالد: كم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إني لم أؤمر أن أنقب على قلوب الناس، ولا أشق بطونهم، ثم نظر إليه وهو مقف، فقال: يخرج من ضئضئ هؤلاء قوم يتلون كتاب الله رطبا» (1). بنحوه.
في أخرى: فقام إليه عمر، فقال: يا رسول الله! ألا أضرب عنقه! فقال: «لا»، فقام إليه خالد سيف الله، فقال: يا رسول الله! ألا أضرب عنقه؟ قال: «لا» (1).
في أخرى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحالق، قال: «هم شر الخلق، أو من شر الخلق، يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق» (1). للستة إلا الترمذي.
للنسائي عن أبي برزة نحوه وفيه: «سيماهم التحليق، لا يزالوا يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال» (1).
أنس: أن رجلا كان يغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا رجع وحط عن رحله عمد إلى المسجد، فجعل يصلي فيه يطيل الصلاة، حتى جعل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يرون أن له فضلا عليهم، فمر يوما والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد في أصحابه، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله! هو ذاك الرجل، فإما أرسل إليه، وإما جاء من قبل نفسه، فلما رآه - صلى الله عليه وسلم - مقبلا قال: «والذي نفسي بيده إن بين عينيه سفعة من الشيطان»، فلما وقف على المجلس قال له - صلى الله عليه وسلم -: «أقلت في نفسك حين وقفت على المجلس ليس في القوم خير مني؟». قال: نعم، ثم انصرف فأتى ناحية من المسجد فخط خطا برجله، ثم صف كعبيه. فقام يصلي، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «أيكم يقوم إلى هذا فيقتله؟» فقام أبو بكر، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «أقتلت الرجل»؟ قال وجدته يصلي فهبته، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «أيكم يقوم إلى هذا فيقتله؟». قال عمر: أنا، وأخذ السيف فوجده يصلي فرجع، فقال - صلى الله عليه وسلم - لعمر: «أقتلت الرجل؟». قال: يا رسول الله! وجدته يصلي فهبته، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «أيكم يقوم إلى هذا فيقتله؟» قال علي: أنا، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أنت له إن أدركته» فذهب علي فلم يجده، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «أقتلت الرجل؟» قال: لم أدر أين سلك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن هذا أول قرن خرج في أمتي، لو قتله ما اختلف في أمتي اثنان» (1). للموصلي بلين.
ابن عمر: وقال له رجلان في فتنة ابن الزبير: إن الناس صنعوا ما ترى وأنت ابن عمر وصاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما يمنعك أن تخرج؟ فقال: يمنعني أن الله تعالى حرم علي دم أخي المسلم، قال: ألم يقل الله {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} [البقرة: 193] فقال ابن عمر: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله (1). للبخاري.
أبو نوفل: قال رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة، فجعلت قريش تمر عليه والناس، حتى مر عليه عبد الله بن عمر فوقف عليه، فقال: السلام عليك أبا خبيب ثلاثا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ثلاثا إن كنت ما علمت، صواما وصولا للرحم، أما والله لأمة أنت شرها لأمة خير، ثم نفذ فبلغ الحجاج موقفه وقوله، فأرسل إلى ابن الزبير فأنزل عن جذعه فألقى في قبور اليهود، ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر، فأبت أن تأتيه، فأعاد عليها الرسول لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك، فأبت وقالت: لا آتيك حتى تبعث إلى من يسحبني بقروني، فقال: أروني سبتيتي، فأخذ نعليه ثم انطلق يتوذف (1) حتى دخل عليها، قال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، وبلغني أنك تقول: يا ابن ذات النطاقين، أنا والله ذات النطاقين، أما أحدهما، فكنت أرفع به طعام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطعام أبي من الدواب، وأما الآخر: فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه، أما إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا: «أن في ثقيف كذابا ومبيرا»، فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا أخالك إلا إياه، قال: فقام عنها ولم يراجعها. لمسلم. زاد رزين: وقال: دخلت لأخبرها فخبرتني (2).
سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص: كنت مع مروان وأبي هريرة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، سمعت أبا هريرة يقول: سمعت الصادق المصدوق يقول: «هلاك أمتي على يد أغيلمة من قريش»، قال مروان: غلمة، قال: أبو هريرة: إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلان (1). للبخاري.
الزبير بن عدي: دخلنا على أنس فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج، فقال: اصبروا لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم، سمعت هذا من نبيكم - صلى الله عليه وسلم - (1). للبخاري والترمذي.
ابن عمر: رفعه: في ثقيف كذاب ومبير. للترمذي: وقال يقال: الكذاب: المختار بن أبي عبيد، والمبير: الحجاج (1).
هشام بن حسان: قال: أحصى ما قتل الحجاج صبرا فوجد مائة ألف وعشرين ألفا (1). للترمذي.
ابن المسيب: قال وقعت الفتنة الأولى، يعنى مقتل عثمان، فلم يبقى من أصحاب بدر أحد، ثم وقعت الفتنة الثانية، يعنى الحرة، فلم يبق من أصحاب الحديبية أحد، ثم وقعت الفتنة الثالثة فلم ترتفع وبالناس طباخ (1). للبخاري (2).
حذيفة: رفعه: «أحصوا لي كم يلفظ الإسلام؟» فقلنا يا رسول الله: أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة؟ قال: «إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا»، فابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرا (1). للشيخين.
خلف بن حوشب: قال: كانوا يستحبون أن يتمثلوا بهذه الأبيات عند الفتن. الحرب أول ما تكون فتنة. تسعى بزينتها لكل خليل. حتى إذا اشتعلت وشب ضرامها. ولت عجوزا غير ذات حليل. شمطاء تنكر لونها وتغيرت. مكروهة للشم والتقبيل (1). للبخاري.
عمر: ولد لأخي أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - غلام، فسموه الوليد، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «سميتموه بأسماء فراعنتكم، ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد، لهو أشد على هذه الأمة من فرعون لقومه» (1). لأحمد.
أبو أسحاق: قلت لابن عمر: إن المختار يزعم أنه يوحى إليه، قال: صدق {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليآئهم ليجادلوكم} [الأنعام: الآية121] (1). للأوسط.