أبو هريرة: لما فتحت خيبر أهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - شاة فيها سم، فقال: ((اجمعوا لي من كان ههنا من اليهود))، فجمعوا، فقال لهم: ((إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه؟)) قالوا: نعم، يا أبا القاسم، فقال لهم: ((من أبوكم؟)) قالوا: فلان، قال: ((كذبتم أبوكم فلان))، قالوا: صدقت وبررت، قال: ((هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟)) قالوا: نعم، وإن كذبناك عرفت كما عرفته في أبينا، قال لهم: ((من أهل النار؟)) قالوا: نكون فيها يسيرا ثم تخلفونا فيها، قال: ((اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدا))، قال: ((هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟)) قالوا: نعم، قال: ((هل جعلتم في هذه الشاة سما؟)) قالوا: نعم، قال: ((فما حملكم على ذلك؟)) قالوا: أردنا أن كنت كاذبا أن نستريح منك، وإن كنت صادقا لم يضرك. للبخاري (1).