عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: كان رجل يقال له (مرثد) (1) بن أبي مرثد، وكان رجل يحمل الأسرى من مكة حتى يأتي بهم المدينة، وكانت امرأة بغى بمكة يقال لها عناق، وكانت صديقة له، وأنه كان وعد رجلا من أسارى مكة يحمله، قال: فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة، فجاءت عناق، فأبصرت سواد ظلي بجنب الحائط، فلما انتهت إلي عرفتني، فقالت: مرثد؟ قلت: مرثد، فقالت: مرحبا وأهلا، هلم فبت عندنا الليلة قلت: يا عناق، حرم الله الزنا، قالت: يا أهل الخيام هذا الرجل يحمل أسراكم، قال: فتبعني ثمانية، وسلكت الخندمة، فانتهيت إلى غار أو كهف، فدخلت فجاءوا حتى قاموا على رأسي، فبالوا، فظل بولهم على رأسي، وأعماهم الله عني، ثم رجعوا ورجعت إلى صاحبي، فحملته وكان رجلا ثقيلا، حتى انتهيت إلى الإذخر ففككت عنه أكبله، فجعلت أحمله ويعينني، حتى قدمت المدينة، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت يا رسول الله: أنكح عناقا؟ فأمسك حتى نزلت {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] فقرأها على، وقال: ((فلا تنكحها)) (2). لأصحاب السنن.