أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 6901–6925 من 10,068
عقبة بن عامر رفعه: ((إذا رأيت الله تعالى يعطي العبد في الدنيا على معاصيه ما يحب، فإنما هو استدراج))، ثم تلا - صلى الله عليه وسلم - {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء} {مبلسون} [الأنعام: 44]. لأحمد والكبير وزاد: {فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين} [الأنعام:45] (1).
سعد: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ستة (أنفار) (1)، فقال المشركون له: اطرد هؤلاء لا يجئرون علينا، قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس النبي ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل الله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52]. لمسلم (2).
وعنه: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم} [الأنعام: 65] فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد)). للترمذي (1).
أبي: {قل هو القادر} الآية، قال: هن أربع، وكلهن عذاب، وكلهن واقع لا محالة، فمضت اثنتان بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بخمس وعشرين سنة فألبسوا شيعا، وذاق بعضهم بأس بعض، وبقيت اثنتان واقعتان لا محالة؛ الخسف والرجم. لأحمد، وفي الأصل، الظاهر أن قوله فمضت اثنتان إلى آخره من قول رفيع، فإن أبي بن كعب لم يتأخر إلى زمن الفتنة، والله أعلم (1).
جابر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} قال: ((أعوذ بوجهك)) {أو من تحت أرجلكم} قال: ((أعوذ بوجهك))، فلما نزلت: {أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض} [الأنعام: 65] قال: ((هاتان أهون وأيسر)). للبخاري والترمذي (1).
ابن مسعود: لما نزلت: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: من الآية82] شق ذلك على المسلمين، وقالوا: أينا لا يظلم نفسه؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس ذاك إنما هو الشرك، ألم تسمعوا قول لقمان لابنه: {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: من الآية13])). للشيخين والترمذي (1).
وعنه: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] مستودعها في الدنيا، ومستقرها في الرحم. للكبير (1).
ابن عباس: أتى ناس النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: يا رسول الله: أنأكل ما نقتل ولا نأكل ما يقتل الله؟ فأنزل الله {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} إلى {لمشركون} [الأنعام: 121] (1).
وفي رواية: {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 118] {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] فنسخ، واستثنى من ذلك فقال: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} [المائدة: 5]. لأصحاب السنن (1).
وعنه: إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين والمائة من سورة الأنعام: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} إلى قوله {قد ضلوا وما كانوا مهتدين} [الأنعام:140]. للبخاري (1).
ابن مسعود: من سره أن ينظر إلى الصحيفة التي عليها خاتم محمد - صلى الله عليه وسلم - فليقرأ: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} إلى {قوله تتقون} [الأنعام: 151: 153]. للترمذي (1).
أبو هريرة رفعه: ((ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض)). لمسلم والترمذي (1).
وله عن أبي سعيد رفعه: {أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] طلوع الشمس من مغربها (1).
عمر رفعه: ((يا عائشة {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] هم أصحاب البدع والأهواء، ليس لهم توبة، أنا منهم بريء وهم مني براء)). للصغير (1).
أبو هريرة رفعه: ((يقول الله: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة، وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها، اكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة)). للشيخين والترمذي. وزاد: ثم قرأ: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} [الأنعام: من الآية160] (1).
وللشيخين عن ابن عباس نحوه وفيه: ((إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة)) (1).
ابن عباس: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة، فتقول: من يعيرني تطوافا؟ تجعله على فرجها، وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله ... وما بدا منه فلا أحله فنزلت: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [لأعراف: 31]. لمسلم والنسائي (1).
أبو سعيد: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أصحاب الأعراف فقال: ((هم رجال قتلوا في سبيل الله، وهم عصاة لآبائهم، فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار، ومنعتهم المعصية أن يدخلوا الجنة، وهم على سور بين الجنة والنار، حتى تذبل لحومهم وشحومهم، حتى يفرغ الله من حساب الخلائق، فإذا فرغ من حساب خلقه فلم يبق غيرهم، تغمدهم منه برحمة فأدخلهم الجنة برحمته)). للأوسط والصغير بضعف (1).
عبد الله بن بسر: خرجت من حمص فآواني الليل إلى البقيعة فحضرني من أهل الأرض، فقرأت: {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض} الآية [الأعراف: 54]، فقال بعضهم لبعض أخرسوه الآن حتى يصبح. فلما أصبحت ركبت دابتي. للكبير بلين (1).
أبو واقد الليثي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى غزوة حنين، مر بشجرة للمشركين كانوا يعلقون عليها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فقالوا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط، فقال: ((سبحان الله، هذا كما قال قوم موسى: {اجعل لنا إلها كما لهم آلهة} [الأعراف: 138]، والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم)). للترمذي (1).
زاد رزين: ((حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، حتى إن كان فيهم من أتى أمه يكون فيكم، فلا أدري أتعبدون العجل أم لا)). (1)
أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] قال حماد: هكذا، وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى (1)، قال فساخ الجبل {وخر موسى صعقا} [الأعراف: من الآية143]. للترمذي (2).
ابن عباس: سأل موسى عليه السلام مسألة فأعطيها محمد - صلى الله عليه وسلم -، قوله: {واختار موسى قومه سبعين رجلا} إلى {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 155: 156]. للبزار بلين (1).
عمر: وسئل عن قوله تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم (ذريتهم) (1)} [الأعراف: 172] الآية فقال سئل عنها - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((إن الله تعالى خلق آدم، ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون)). فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ فقال: ((إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله به النار)). لمالك والترمذي وأبي داود (2).
ولابن أحمد عن أبي بن كعب: {وإذ أخذ ربك} [الأعراف: 172] الآية: قال جمعهم فجعلهم أرواحا، ثم صورهم فاستنطقهم فتكلموا، ثم أخذوا عليهم العهد والميثاق {وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى} [الأعراف: 172] قال: فإني أشهد عليكم السموات السبع، وأشهد عليكم آباءكم أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم بهذا، اعلموا أنه لا إله غيري، ولا رب غيري، ولا تشركوا بي شيئا، إني سأرسل إليكم رسلي يذكرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتبي، قالوا: شهدنا بأنك ربنا وإلهنا لا رب لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك، فأقروا، ورفع عليهم آدم عليه السلام لينظر إليهم، فرأى الغنى والفقير وحسن الصورة ودون ذلك، فقال يا رب: لولا سويت بين عبادك؟ قال: إني أحب أن أشكر، ورأى الأنبياء فيهم مثل السرج عليهم، وخصوا بميثاق آخر في الرسالة والنبوة وهو قوله: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم - إلى قوله- وعيسى ابن مريم} [الأحزاب: 7] كان في تلك الأرواح فأرسله إلى مريم فحدث عن أبي أنه دخل من فيها (1).