أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 51–75 من 354
عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أمه ليلى: كان عمر من أشد الناس علينا في إسلامنا، فلما تهيأنا للخروج إلى الحبشة أتى وأنا على بعيري فقال: أين يا أم عبد الله؟ فقلت: آذيتمونا في ديننا فنذهب في أرض الله حيث لا نؤذى، فقال: صحبكم الله، ثم ذهب فجاء زوجي عامر فأخبرته بما رأيت من رقة عمر، فقال: ترجين أن يسلم، والله لا يسلم حتى…
ابن مسعود: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي نحو ثمانين رجلا، فيهم جعفر وعبد الله بن عرفطة وعثمان بن مظعون وأبو موسى، فأتينا النجاشي، وبعث قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية، فلما دخلا على النجاشي سجدا له وقالا له: إن نفرا من بني عمنا نزلوا أرضك ورغبوا عنا وعن ملتنا. قال: فأين هم؟ قال: في أرضك…
ولأحمد عن أم سلمة نحوه وفيه: إن الذي بعثوه مع عمرو بن العاص هو عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، ومعهما هدايا للنجاشي وكل بطارقته من أدم؛ لكونه أعجب ما يأتيهم من مكة. وفيه أن جعفرا قال: أيها الملك، كنا قوما أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسئ الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، حتى بعث…
وللكبير والبزار عن عمير بن إسحاق نحو ذلك وفيه: أن عمرو بن العاص قال: فتفرقنا من عند النجاشي ولم يكن أحد أحب إلى أن ألقاه من جعفر، فاستقبلني في طريق مرة فنظرت خلفه وخلفي، فلم أر أحدا، فقلت: أتعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟ قال: فقد هداك الله فاثبت، ثم ذكر أنهم أخذوا كل شيء له، ثم أتى جعفرا…
وللكبير عن أبي موسى بنحوه وزاد: وكان عمرو بن العاص رجلا قصيرا، ومعه امرأته، وكان عمارة رجلا جميلا، فشربا خمرا حين أقبلا إلى النجاشي فقال عمارة لعمرو: مر امرأتك تقبلني، فقال له عمرو: ألا تستحي، فرماه عمارة في البحر، فجعل عمرو يناشده حتى أدخله عمارة السفينة، فحقد عمرو على ذلك، وقال للنجاشي إنك إذا خرجت خلفك عمارة في…
وله من طريق آخر: فأمر النجاشي بعمارة، فنفخ في إحليله فاستطير حتى لحق بالصحارى يسعى فيها مع الوحش، فجاء بعد ذلك أهله فسقوه شربة من سويق فمات (1).
عروة: في تسمية الذين خرجوا إلى الحبشة المرة الأولى قبل خروج جعفر وأصحابه، الزبير بن العوام، سهيل بن بيضاء، عامر بن ربيعة، عبد الله بن مسعود، عبد الرحمن بن عوف، عثمان بن عفان، مع امرأته رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -، عثمان بن مظعون، مصعب بن عمير، أبو حذيفة بن عتبة، مع امرأته سهلة بنت سهيل، وولدت له بالحبشة محمد…
عائشة: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟. قال: ((لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فوفعت رأسي، وإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها…
عبد الله بن جعفر: لما توفى أبو طالب خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ماشيا على قدميه إلى الطائف يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، فانصرف فأتى ظل شجرة فصلى ركعتين، ثم قال: ((اللهم أشكو إليك ضعف قوتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت أرحم الراحمين، إلى من تكلني؟ إلى عدو يتجهمني، أم إلى قريب ملكته أمري، إن لم تكن غضبان…
جابر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرض نفسه على الناس بالموقف، فيقول: ((هل من رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي)) فأتاه رجل فقال - صلى الله عليه وسلم - له: ((من أنت))؟ قال: من همدان قال: ((فهل عند قومك من منعة))؟ قال: نعم، ثم إن الرجل خشى أن يخفره قومه فقال: آتيهم فأخبرهم، ثم آتيك من قابل…
محمود بن لبيد: لما قدم أنس بن نافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتاهم فجلس إليهم، فقال لهم: ((هل لكم إلى خير مما جئتم إليه))؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: ((أنا رسول الله بعثني إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به…
ابن إسحاق: لما أراد الله تعالى إظهار دينه وإعزاز نبيه - صلى الله عليه وسلم -، خرج - صلى الله عليه وسلم - في الموسم الذي لقى فيه الأنصار، وهم فيما يزعمون ستة فيهم جابر بن عبد الله بن رياب. للكبير (1).
عروة: لما حضر الموسم حج نفر من الأنصار من بني النجار معاذ بن عفراء وأسعد بن زرارة، ومن بني زريق رافع بن مالك وذكوان بن عبد القيس، ومن بني عبد الأشهل أبو الهيثم بن التيهان، ومن بني عمرو بن عوف عويمر بن ساعدة، وأتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقرأ عليهم القرآن، فلما سمعوه اطمأنوا إلى دعوته وعرفوا ما كانوا يسمعون من…
كعب بن مالك: ذكر أنه لما قدم اثنا عشر رجلا من العقبة وقد أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يوافوه في القابل، فوافاه سبعون رجلا. للكبير بلين (1).
عنه: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا ومعنا البراء بن معرور سيدنا، وقال لنا: إني رأيت أن لا أدع الكعبة مني بظهر، وأن أصلي إليها، قلنا لا تفعل، ونبينا - صلى الله عليه وسلم - إنما يصلي إلى الشام، وكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام، وصلى إلى الكعبة، حتى قدمنا مكة فذهبت معه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -…
وزاد: أن النقيب لبني النجار أسعد بن زرارة، ولبني سلمة البراء بن معرور وعبد الله بن عمرو بن حرام، ولبني ساعدة سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ولبني زريق رافع بن مالك بن العجلان، ولبني الحارث بن الخزرج عبادة بن الصامت، ولبني عبد الأشهل أسيد بن حضير، وأبو الهيثم ابن التيهان، ولبني عمرو بن عوف سعد بن خيثمة (1).
الشعبي: انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع العباس إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة قال: ((ليتكلم متكلمكم ولا يطيل فإن عليكم من المشركين عينا)) قال قائلهم وهو أبو أمامة: سل يا محمد لربك ولنفسك ولأصحابك ما شئت قال: ((أسأل لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، ولنفسي ولأصحابي أن تأوونا وتنصرونا وتمنعونا مما…
وللكبير عن عبادة بن الصامت: أن أسعد بن زرارة قال: يا أيها الناس هل تدرون ما تبايعون عليه محمدا - صلى الله عليه وسلم -؟ إنكم تبايعونه أن تحاربوا العرب والعجم والجن والإنس، فقالوا: نحن حرب لمن حاربه وسلم لمن سالمه (1).
وللكبير عن ابن شهاب: ممن شهد العقبة أوس بن يزيد بن أصرم، وأوس بن ثابت، وأسعد بن زرارة، والبراء بن معرور، وبشير بن سعد، وجابر بن عبد الله بن عمرو، وجبار بن صخر، والحارث بن قيس بن مالك، وذكوان بن عبد القيس، ورافع بن مالك، وسعد بن عبادة، وسعد بن خيثمة، وسلمة بن سلامة، وظهير بن رافع، وكعب بن مالك، وأبو بردة بن نيار (1).
وزاد عن عروة: منهم ظهير بن الهيثم، وثابت بن أجدع، وزيد ابن لبيد، وسعد بن الربيع، وسهل بن عتيك، وعمرو بن عزمة بن ثعلبة، وعقبة بن عمرو بن ثعلبة، يكنى أبا مسعود (1).
عمر: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة يعرض نفسه على قبائل العرب قبيلة قبيلة في الموسم ما يجد أحدا يجيبه حتى جاء الله بهذا الحي من الأنصار لما ساق لهم من الكرامة فآووه ونصروه، فجزاهم الله عن نبيهم خيرا، والله ما وفينا لهم كما عاهدناهم إنا قلنا لهم نحن الأمراء وأنتم الوزراء ولئن بقيت إلى رأس الحول لا يبقى لي…
عائشة: لم أعقل أبوى قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول - صلى الله عليه وسلم - بكرة وعشية، فلما ابتلى المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا نحو الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ قال: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي فقال: إن مثلك لا…
البراء بن عازب: جاء أبو بكر إلى أبي في منزله فاشترى منه رحلا، فقال لعازب: ابعث معي ابنك يحمله، فحملته، وخرج أبي معه ينتقد ثمنه فقال له: يا أبا بكر كيف صنعتما ليلة سريت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم أسرينا ليلتنا حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق، حتى رفعت لنا صخرة طويلة لها ظل فنزلنا عندها، فسويت بيدي مكانا…
وفي رواية: قال سراقة: هذه كنانتي فخذ سهما منها فإنك ستمر على إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك، قال: ((لا حاجة لي)) فقدمنا المدينة ليلا تنازعوا أيهم ينزل عليه، فقال: ((أنزل على بني النجار أخوال بني عبد المطلب أكرمهم بذلك))، فصعد الرجال والنساء فوق البيوت، وتفرق الغلمان والخدم في الطريق ينادون يا محمد يا رسول…
أبو بكر: نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم على رءوسنا، فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم (نظر) (1) إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه فقال: ((يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما)). للشيخين والترمذي (2).