الحديث 6402
جمع الفوائد
القراءة
عروة: في تسمية الذين خرجوا إلى الحبشة المرة الأولى قبل خروج جعفر وأصحابه، الزبير بن العوام، سهيل بن بيضاء، عامر بن ربيعة، عبد الله بن مسعود، عبد الرحمن بن عوف، عثمان بن عفان، مع امرأته رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -، عثمان بن مظعون، مصعب بن عمير، أبو حذيفة بن عتبة، مع امرأته سهلة بنت سهيل، وولدت له بالحبشة محمد بن أبي حذيفة، أبو سبرة بن أبي رهم، مع امرأته أم كلثوم بنت سهيل، أبو سلمة بن عبد الأسد، مع امرأته أم سلمة، ولما نزلت سورة النجم وقرأ - صلى الله عليه وسلم - {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} [النجم:20] ألقى الشيطان فيها عند ذلك ذكر الطواغيت فقال: وإنهن من الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك، وذلت بها ألسنتهم، واستبشروا وقالوا إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه، فلما بلغ - صلى الله عليه وسلم - آخر السورة سجد، وسجد معه كل من حضره من مسلم ومشرك، غبر أن الوليد بن المغيرة وكان رجلا كبيرا فرفع ملء كفه ترابا فسجد عليه، فعجب المسلمون من سجود المشركين من غير إيمان ولا يقين، ولم يسمعوا الذي ألقى الشيطان، ففشت تلك الكلمة في الناس، وأظهرها الشيطان، حتى بلغت الحبشة، فلما سمع عثمان بن مظعون ومن معه أن الناس أسلموا وسجدوا لله أقبلوا سراعا، فكبر ذلك عليه - صلى الله عليه وسلم -، فلما أمسى أتاه جبريل فشكى إليه، فأمره فقرأ عليه، فلما بلغها تبرأ منها جبريل، فشق ذلك عليه - صلى الله عليه وسلم -، وقال: ((تكلمت بكلام الشيطان وشركني في أمر الله فنسخ الله ما ألقى الشيطان)) وأنزل عليه {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} [الحج: 52] إلى بعيد فلما برأه الله من سجع الشيطان وفتنته انقلب المشركون بضلالهم (وعداوتهم) (1)، وبلغ المسلمون ممن كان بالحبشة وقد شارفوا مكة فلم يستطيعوا الرجوع من شدة البلاء الذي أصابهم، وخافوا أن يدخلوا مكة فيبطش بهم فلم يدخل رجل منهم إلا بجوار فأجار الوليد بن المغيرة عثمان بن مظعون، ثم رد عليه جواره حين أبصر ما يلقاه المسلمون من أذية المشركين لهم، وأحب عثمان أن يكون من جملة المسلمين يثاب على ما يلقاه من الأذى في الله تعالى. للكبير. مطولا بلين وإرسال. قلت رد الأئمة من هذا الحديث قضية إلقاء الشيطان لعصمه الوحي معلوم، والحديث بدون ذلك معروف محفوظ (2). والله أعلم.
الشرحغريب: 10
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- وإن خرج أسد
- تصفه بالشجاعة إذا خرج إلى الناس ومشاهدة الحرب ولقاء العدو أسد في ذلك أي صار أسدا أو قام مقام الأسد في حمايته وشجاعته يقال أسد الرجل واستأسد بمعنى واحد
- نزلت
- {وقوموا لله قانتين}
- النجم
- وظيفة معلقة بوقت يجب فيه أخذها واقتضاؤها نجمت عليها أي وظفت وفرقت في نجوم وأوقات تؤدي ذلك فيها
- اللات والعزى
- صنمان لأهل الجاهلية كانوا يحلفون بهما تعظيما لهما فأمروا أن يقولوا لا إله إلا الله أي أنه أحق بالتعظيم وقد ورد النهي عن الحلف بغير الله عز وجل
- الطواغيت
- جمع طاغية وهي الالهة التي كانوا يعظمونها
- غبر
- يصلح لما مضى ولما بقي
- الوليد
- الصبي الصغير وجمعه ولدان ووليدة جمعها ولائد
- الرجوع إلى الحق
- أراد أن لا تحر أمته
- وحي على الصلاة
- أي هلموا إلى الصلاة وأقبلوا إليها وفتحت الياء من حي لسكونها وسكون الياء التي قبلها كما قيل ليت ولعل وقول ابن مسعود
- وحي على الفلاح
- فيه قولان قيل معناه هلموا إلى الفوز والحجة له قوله
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
الموضع والصحابي
درجة الحديث
لا درجة في مصادرنا
الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةبحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- المجموعة: أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني