أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 26–50 من 354
أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرجه منه علقة وقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعني: ظئره، فقالوا: إن محمدا قد قتل فاستقبلوه وهو منتقع اللون، قال أنس: وكنت أرى أثر ذلك…
علي بن أبي طالب، عن أبيه: قال خرجنا إلى الشام في أشياخ من قريش وكان معي محمد، فأشرفنا على راهب بالطريق، فنزلنا وحللنا رواحلنا، فخرج إلينا الراهب، وكان قبل ذلك لا يخرج إلينا، فجعل يتخللنا حتى جاء فأخذ بيد محمد وقال: هذا سيد العالمين، فقال له أشياخ من قريش: وما علمك بما تقول؟ قال: أجد صفته ونعته في الكتاب المنزل، وإنكم…
وللترمذي عن أبي موسى: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه النبي - صلى الله عليه وسلم - في أشياخ من قريش. وذكر نحو هذه الرواية، وليس بين الألفاظ كثير اختلاف. قلت: نسخة رزين التي عندي قابلتها بالترمذي فكانت إلى الترمذي أقرب منها إلى ما ذكره المصنف عن زرين. وفي آخرها، وبعث معه أبو بكر بلالا كما في الترمذي، والله أعلم أن نسخ…
عائشة: أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، وحبب إليه الخلاء، وكان يخلوا بغار حراء، فيتحنث فيه، وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود بمثلها، حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه…
وفي رواية: فتر الوحي فترة حتى حزن - صلى الله عليه وسلم -، فيما بلغنا، حزنا غدا منه مرارا، حتى يتردى من رءوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه تبدى له جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد إنك رسول الله حقا فيسكن لذلك جأشه، وتقر نفسه، فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى…
يحيى بن أبي كثير: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: {يا أيها المدثر} [المدثر:1] قلت: يقولون: {اقرأ باسم ربك} قال: سألت جابرا عن ذلك. فقلت له مثل الذي قلت لي. فقال لي جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ((جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري هبطت، فنوديت، فنظرت أمامي وخلفي،…
وفي رواية: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث عن فترة الوحي فقال لي في حديثه: ((فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجئثت منه رعبا، فرجعت فقلت: زملوني))، فدثروني فأنزل الله {يا أيها المدثر - إلى - والرجز فاهجر} [المدثر:5] (1).
وفي أخرى: ((ثم حمى الوحي وتتابع)). للشيخين والترمذي (1).
عائشة: أن الحارث بن هشام قال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال: ((أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي فيفصم عني، وقد وعيت ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول)) قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه يتفصد عرقا. للستة إلا أبا داود (1).
عمر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل. للترمذي مطولا (1).
عبادة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد وجهه. لمسلم (1).
يعلى بن أمية: أنه كان يقول لعمر ليتني أرى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين ينزل عليه الوحي، فلما كان - صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة وعليه ثوب قد أظل به عليه، فسأله المحرم الذي تضمخ بطيب، فجاءه الوحي، فأشار عمر إلى يعلى أن تعال، فجاء يعلى، فأدخل رأسه، فإذا هو محمر الوجه، يغط لذلك ساعة، ثم سرى عنه. للشيخين والنسائي…
ابن مسعود: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحابه جلوس وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه فيضعه بين كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد - صلى الله عليه وسلم - وضعه بين كتفيه، فاستضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض، وأنا قائم أنظر لو كانت…
وفي رواية: ذكر السابع عمارة بن الوليد، وفيها فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها. للشيخين والترمذي (1).
وزاد البزار والكبير: إن أبا البختري أتى أبا جهل، فقال: يا أبا الحكم، أنت الذي أمرت لمحمد - صلى الله عليه وسلم - فطرح عليه الفرث؟ قال: نعم، فرفع السوط فضرب به رأسه، فثار الرجال بعضها إلى بعض، وصاح أبو جهل، ويحكم هي له، إنما أراد محمد أن يلقي بيننا العداوة وينجو هو وأصحابه (1).
عقيل بن أبي طالب: جاءت قريش إلى أبي طالب، فقالوا: إن ابن أخيك يأتينا في أفنيتنا وفي نادينا، فيسمعنا ما يؤذينا، فإن رأيت أن تكفه عنا فافعل، فقال له: أبو طالب: ذلك، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: ((والله ما أنا بأقدر أن أدع ما بعثت به من أن يشتعل أحدكم من هذه الشمس شعلة من نار))، فقال أبو طالب: ما كذب ابن أخي قط،…
عمرو بن العاص: ما رأيت قريشا أرادوا قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا يوما جلسوا في ظل الكعبة وهو يصلي عند المقام، فقام إليه عقبة ابن أبي معيط، فجعل رداءه في عنقه، ثم جذبه وتصايح الناس، وظنوا أنه مقتول فأقبل أبو بكر يشتد، حتى أخذ بضبعه - صلى الله عليه وسلم -، وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله، ثم انصرفوا عنه،…
إبراهيم قال: أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقا، فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلا من بقايا قتلة عثمان؟ فقال له مسروق: حدثنا ابن مسعود، وكان في أنفسنا موثوق الحديث، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أراد قتل أبيك، قال: من للصبية؟ قال: ((النار)) وقد رضيت لك ما رضى لك النبي - صلى الله عليه وسلم -. لأبي داود (1).
أنس: لقد ضربوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة حتى غشي عليه، فقام أبو بكر فجعل ينادي، ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله، فقالوا: من هذا؟ قالوا أبو بكر المجنون، فتركوه وأقبلوا على أبي بكر. للموصلي والبزار بلفظه (1).
قتادة بن دعامة: تزوج أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عتيبة بن أبي لهب، وكانت رقية عند أخيه عتبة، ولم يبن بها حتى بعث - صلى الله عليه وسلم -، فلما نزلت تبت يدا أبي لهب، قال أبو لهب لابنيه رأسي من رؤسكما حرام إن لم تطلقا بنتي محمد، وقالت أمهما حمالة الحطب: طلقاهما يا ابني، فطلقاهما، فجاء عتبة إلى النبي -…
جابر: اجتمعت قريش بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يوما فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر، فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وعاب ديننا، فليكلمه، قالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة، فأتاه عتبة، فقال: يا محمد أنت خير أم عبد الله؟ فسكت، فقال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت، فقال: إن كنت تزعم أن هؤلاء…
ربيعة بن (عبيد الديلي) (1): أكبر ما رأيت أن منزل النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بين منزل أبي لهب وعقبة بن أبي معيط، فكان ينقلب - صلى الله عليه وسلم - إلى بيته فيجد الأرحام والدماء والأنجاس قد نصبت على بابه، فينحي ذلك بسية قوسه، ويقول: ((بئس الجوار هذا يا معشر قريش)). للأوسط بلين (2).
رجل من بني مالك بن أبي كنانة: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بسوق ذي المجاز يتخللها، يقول: ((يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا))، وأبو جهل يحثي عليه التراب، يقول: يا أيها الناس، لا يغوينكم هذا عن دينكم، فإنما يريد لتتركوا آلهتكم ولتتركوا اللات والعزى، وما يلتفت إليه - صلى الله عليه وسلم -. لأحمد (1).
على: انطلقت أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أتينا الكعبة، فقال لي: ((اجلس))، وصعد على منكبي، فذهبت لأنهض به، فرأى مني ضعفا، فنزل وجلس لي، فقال: ((اصعد على منكبي))، فنهض بي، فإنه يخيل إلى أني لو شئت لنلت أفق السماء، حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله، ومن بين يديه، ومن…
وفي رواية: كان على الكعبة أصنام فذهبت أحمل النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم أستطع فحملني فجعلت أقطعها، ولو شئت لنلت السماء. لأحمد والموصلي والبزار (1).