الحديث 6374
جمع الفوائد
القراءة
عائشة: أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، وحبب إليه الخلاء، وكان يخلوا بغار حراء، فيتحنث فيه، وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود بمثلها، حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك، فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، (قال) (1): ((فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم} [العلق:1: 4]- حتى بلغ- ما لم يعلم})) فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجف فؤاده، فدخل على خديجة، فقال: ((زملوني زملوني)) فزملوه حتى ذهب عنه الروع: فقال لخديجة وأخبرها الخبر: ((لقد خشيت على نفسي)). فقالت له: كلا، أبشر، فوالله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهو ابن عم خديجة أخي أبيها، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني فكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي، ماذا ترى؟ فأخبره - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أو مخرجي هم))؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا، ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي. للشيخين (2).
الشرحغريب: 18
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- وحي على الصلاة
- أي هلموا إلى الصلاة وأقبلوا إليها وفتحت الياء من حي لسكونها وسكون الياء التي قبلها كما قيل ليت ولعل وقول ابن مسعود
- وحي على الفلاح
- فيه قولان قيل معناه هلموا إلى الفوز والحجة له قوله
- فلق به
- هام المشركين أي شق وقطع
- غار
- على أهله يغار غيرة والمصدر بفتح الغين إذا أشفق وخاف والغيرة بكسر الغين الميرة يقال غارهم يغيرهم ويغورهم إذا أمدهم بميرة والغيرة الدية أيضا وجمعها غير وفي الحديث في الذي طلب القود ألا الغير كأنه حضه على أخذ الدية وترك القود قال ابن الأنباري وإنما سميت الدية غيرا لأنها غيرت عن القود إلى غيره
- حراء علية قومه
- أي غضاب مغمومون قد انتقصهما مرة وعيل صبرهم به حتى أثرا في أجسامهم وهو من قولهم حري جسمه يحرى
- كان يتحنث
- أي يتعبد أي يفعل فعلا يخرج به من الحنث أي من الإثم كما يقال يتأثم أي يلقي الإثم عن نفسه ومتخرج أي يجتنب ما يوجب الحرج والحرج الضيق
- الجهد
- المشقة يقال أجهدت نفسي وجهدت نفسي والجهد الطاقة ومنه قوله تعالى
- جهد
- الرجل فهو مجهود إذا بلغ منه الجهد أي الهزال والجوع
- زملوني
- أي دثروني وكل من لفف في شيء فقد زمل
- الكل
- العيال والثقل قال الله
- تحمل الكل
- من الأثقال والحوائج المهمة والعيال وكل ما يتكلف ويثقل حمله فهو كل
- وتكسب المعدوم
- منهم من جعل الكسب لنفسه وأنه يصل إلى كل شيء معدوم فلا يتعذر عليه لبعده وقيل يكسب المعدوم أي يعطيه غيره ويوصله إلى من هو معدوم عنده يقال كسبت مالا وكسبت زيدا مالا أي أعنته على كسبه ومنهم من عداه بالأف فقال أكسبت زيدا مالا وأنشد وأكسبني مالا وأكسبته حمدا وهذا الوجه أولى
- تكسب المعدوم
- قيل فيه قولان أحدهما أنه لسعده وحظه من الدنيا لا يتعذر عليه كسب كل شيء معدوم متعذر على من سواه والقول الاخر
- وإن خرج أسد
- تصفه بالشجاعة إذا خرج إلى الناس ومشاهدة الحرب ولقاء العدو أسد في ذلك أي صار أسدا أو قام مقام الأسد في حمايته وشجاعته يقال أسد الرجل واستأسد بمعنى واحد
- الجاهلية
- من الجهل وقلة المعرفة بدين الله وإرادته
- جاهلية
- مأخوذه من الجهل وهي إفراط فيه
- الناموس
- صاحب سر الملك الذي لا يحضر إلا بخير ولا يظهر إلا الجميل ويقال نامسه ينامسه منامسة إذا ساره وسمي جبريل عليه السلام ناموسا لأنه مخصوص بالوحي والغيب اللذين لا يطلع عليهما غيره
- قط قط
- في قول النار بمعنى حسب والحسب الكفاية ومنهم من رواه قطني أي حسبي ساكنة الطاء ويقال قطك هذا أي حسبك هذا وقطاط بمعنى حسبي أيضا وقط مشددة لنفي الأمر تقول ما رأيته قط ولا أظنني أراه قط
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
الموضع والصحابي
درجة الحديثصحيح
- الدرجة من جامع الأصول عبر مطابقة آلية (درجة التطابق 0.795)
الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةبحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- المجموعة: أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني