أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 2301–2325 من 3,586
(وعنه) {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184] قال: ليست بمنسوخة، هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا (1).
سلمة بن الأكوع: لما نزلت هذه الآية: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184] كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}. للستة إلا مالكا (1).
البراء: كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -،إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك وكان يومه يعمل، فغلبته عينه فجاءت امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك، فلما انتصف…
(سهل بن سعد) أنزلت: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} ولم ينزل {من الفجر}، فكان الرجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله تعالى بعد {من الفجر} فعلموا إنما يعني: الليل والنهار. للشيخين (1).
عدى بن حاتم: لما نزلت {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} عمدت إلى عقال أسود وعقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي، وجعلت أنظر من الليل فلا يستبين لي فغدوت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال: ((إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار)) (1).
البراء: نزلت هذه الآية فينا، كانت الأنصار إذا حجوا، لم يدخلوا من قبل أبواب البيوت، فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه، فكأنه عير بذلك فنزلت: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها} [البقرة: 189]. للشيخين (1).
حذيفة قال: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] نزلت في النفقة. للبخاري (1).
أسلم بن عمران: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة فحمل رجل على العدو، وقال الناس: مه، مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: إنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأظهر الإسلام،…
ابن عباس: كانت عكاظ، ومجنة، وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فلما كان الإسلام فكأنهم تأثموا أن يتجروا في الموسم، فنزلت: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج) قرأها ابن عباس هكذا (1).
وعنه: كان أهل اليمن يحجون فلا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون. فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تعالى: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} [البقرة: 197]. للبخاري وأبي داود (1).
أبو أمامة التيمي: كنت رجلا أكري في هذا الوجه، وكان ناس يقولون لي: إنه ليس لك حج، فلقيت ابن عمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، كنت رجلا أكري في هذا الوجه، وإن ناسا يقولون إنه ليس لك حج، فقال ابن عمر: أليس تحرم وتلبي وتطوف بالبيت، وتفيض من عرفات وترمي الجمار؟ قلت: بلى، قال: فإن لك حجا؛ جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم…
ولرزين: قال ابن عمر: يأتيها في الفرج إن شاء مجبئة أو مقبلة أو مدبرة غير أن ذلك في ضمان واحد.
جابر: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنزلت: {نساؤكم حرث لكم} الآية. للشيخين وأبى والترمذي (1).
معقل بن يسار: كانت لي أخت تخطب إلي وأمنعها من الناس، فأتاني ابن عم لي فأنكحتها إياه، فاصطحبا ما شاء الله ثم طلقها طلاقا له رجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها، فلما خطب إلى أتاني يخطبها مع الخطاب، فقلت له: أخطبت إلي فمنعتها الناس وآثرتك بها فزوجتك، ثم طلقتها طلاقا لك رجعة، ثم تركتها حتى انقضت عدتها، فلما خطبت إلى أتيتني…
ابن عباس: قال في قوله تعالى: {فيما عرضتم به من خطبة النساء} [البقرة: 235] هو أن يقول: إني أريد التزوج، وإن النساء لمن حاجتي، ولوددت أنه تيسر لي امرأة صالحة. للبخاري (1).
(علي) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الأحزاب: ((ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس)) (1).
ابن مسعود: حبس المشركون النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت، فقال: ((شغلونا عن الصلاة الوسطى- صلاة العصر- ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا أو حشى الله أجوافهم وقبورهم نارا)). لمسلم (1).
أبو يونس مولى عائشة: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا، وقالت: إذ بلغت هذه الآية فآذني: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} [البقرة:238] فلما بلغتها آذنتها، فأملت علي: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) [البقرة:238] قالت سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. للستة…
البراء: نزلت هذه الآية: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر) فقرآناها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} وقال رجل: فهي إذا صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله، والله أعلم. لمسلم (1).
زيد بن ثابت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحابه منها فنزلت {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} وقال: قبلها صلاتين وبعدها صلاتين. لأبي داود ولمالك عن زيد، وللترمذي عنه وعن عائشة تعليقا (1).
ابن الزبير: قلت لعثمان هذه الآية التي في البقرة {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا} [البقرة: 234] إلى قوله {غير إخراج} [البقرة: 240] قد نسختها الآية الأخرى فلم تكتبها؟ قال: ندعها يا ابن أخي لا أغير شيئا من مكانه. للبخاري (1).
ابن عباس: نزل {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] في الأنصار، كانت تكون المرأة مقلاة فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير، كان فيهم كثير من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندع أبناءنا فأنزل الله تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256]. لأبي داود (1).
أبو هريرة رفعه: نحن أحق بالشك من إبراهيم، إذ قال: {رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} [البقرة: 260] ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعي. للشيخين، وللترمذي نحوه (1).
عبيد بن عمير قال: قال عمر يوما للصحابة: فيما ترون هذه الآية نزلت؟ {أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب} [البقرة: 266] قالوا: الله أعلم، فغضب، فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم، فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، قال عمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك، قال: ضربت مثلا لعمل، قال عمر: أي عمل؟ قال لعمل رجل غني…
البراء: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل، فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلته، وكان الرجل يأتي بالقنو والقنوين فيعلقه في المسجد، وكان أهل الصفة ليس لهم طعام، وكان أحدهم إذا جاع أتى القنو فضربه بعصاه فسقط البسر والتمر فيأكل، وكان ناس ممن لا يرغب في الخير يأتي…