عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: قال: «أصبت أرضا من أرض خيبر، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلت: أصبت أرضا، لم أصب مالا أحب إلي ولا أنفس عندي منها، فما تأمر به؟ قال: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر على أن لا تباع ولا توهب، في الفقراء، وذوي القربى، والرقاب، والضيف، وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، غير متمول مالا، ويطعم» . وقد روي هذا الحديث عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أيضا مثله، أخرجه مسلم، والترمذي، وأبو داود، والنسائي نحوه. وللنسائي في أخرى: «أن عمر قال للنبي - صلى الله عليه وسلم-: المائة سهم التي لي من خيبر، لم أصب مالا أعجب إلي منها، فأردت أن أتصدق بها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: احبس أصلها، وسبل ثمرتها» . وفي أخرى نحوه، وفيها: «كان لي مائة رأس، فاشتريت بها مائة سهم بخيبر من أهلها، وإني قد أردت أن أتقرب بها إلى الله - عز وجل - ... » وذكر الحديث. وفي أخرى قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أرض لي بثمغ (1) ؟ قال: احبس أصلها، وسبل ثمرتها» (2) .