أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع، قال: اللهم إن العيش عيش الآخره ... فاغفر للأنصار والمهاجره (2) فقالوا مجيبين له: نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا» وفي رواية قال: «كانت الأنصار يوم الخندق تقول: نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا فأجابهم النبي - صلى الله عليه وسلم-: اللهم لا عيش إلا عيش الآخره ... فأكرم الأنصار والمهاجره» وفي أخرى قال: «جعل المهاجرون يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التراب على متونهم، وهم يقولون: نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام ما بقينا أبدا قال: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو يجيبهم: اللهم لا خير إلا خير الآخره ... فبارك في الأنصار والمهاجره قال: فيؤتون (3) بملء كف (4) من الشعير، فيصنع لهم بإهالة سنخة توضع بين يدي القوم، والقوم جياع، وهي بشعة في الحلق، ولها ريح منكرة» . أخرجه البخاري. وله ولمسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجره ومنهم من قال: «فأصلح» ، ومنهم من قال: «فأكرم» ، وأخرج الترمذي هذا الأخير مثل مسلم (5) .