زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: قال: «احتجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حجيرة بخصفة أو حصير - قال عفان: في المسجد، وقال عبد الأعلى: في رمضان - فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي فيها، قال: فتتبع إليه رجال، وجاؤوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاؤوا [ليلة] ، فحضروا، وأبطأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عنهم فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مغضبا، فقال لهم: ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة» . وفي حديث عفان: «ولو كتب عليكم ما قمتم به» ، وفيه: «فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرجه أبو داود، ولم يذكر «في رمضان» . وفي رواية النسائي: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- اتخذ حجرة في المسجد من حصير، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فيها ليالي، فاجتمع إليه ناس (1) ، ثم فقدوا صوته ليلة، فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج، فلم يخرج، فلما خرج للصبح قال: ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم، حتى خشيت أن يكتب عليكم، ولو كتب عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» (2) .