أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 1–9 من 9
عائشة: أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، وحبب إليه الخلاء، وكان يخلوا بغار حراء، فيتحنث فيه، وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود بمثلها، حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه…
وفي رواية: فتر الوحي فترة حتى حزن - صلى الله عليه وسلم -، فيما بلغنا، حزنا غدا منه مرارا، حتى يتردى من رءوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه تبدى له جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد إنك رسول الله حقا فيسكن لذلك جأشه، وتقر نفسه، فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى…
يحيى بن أبي كثير: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: {يا أيها المدثر} [المدثر:1] قلت: يقولون: {اقرأ باسم ربك} قال: سألت جابرا عن ذلك. فقلت له مثل الذي قلت لي. فقال لي جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ((جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري هبطت، فنوديت، فنظرت أمامي وخلفي،…
وفي رواية: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث عن فترة الوحي فقال لي في حديثه: ((فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجئثت منه رعبا، فرجعت فقلت: زملوني))، فدثروني فأنزل الله {يا أيها المدثر - إلى - والرجز فاهجر} [المدثر:5] (1).
وفي أخرى: ((ثم حمى الوحي وتتابع)). للشيخين والترمذي (1).
عائشة: أن الحارث بن هشام قال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال: ((أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي فيفصم عني، وقد وعيت ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول)) قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه يتفصد عرقا. للستة إلا أبا داود (1).
عمر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل. للترمذي مطولا (1).
عبادة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد وجهه. لمسلم (1).
يعلى بن أمية: أنه كان يقول لعمر ليتني أرى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين ينزل عليه الوحي، فلما كان - صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة وعليه ثوب قد أظل به عليه، فسأله المحرم الذي تضمخ بطيب، فجاءه الوحي، فأشار عمر إلى يعلى أن تعال، فجاء يعلى، فأدخل رأسه، فإذا هو محمر الوجه، يغط لذلك ساعة، ثم سرى عنه. للشيخين والنسائي…