محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف - أنه سمع أباه يقول: «اغتسل أبي سهل بن حنيف بالخرار، فنزع جبة كانت عليه، وعامر بن ربيعة ينظر إليه، وكان سهل شديد البياض، حسن الجلد، فقال عامر: ما رأيت كاليوم، ولا جلد مخبأة عذراء، فوعك سهل مكانه، واشتد وعكه، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بوعكه، فقيل له: ما يرفع رأسه، وكان قد اكتتب في جيش، فقالوا له: هو غير رائح معك يا رسول الله، والله ما يرفع رأسه، فقال: [هل] تتهمون له أحدا؟ قالوا: عامر بن ربيعة، فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت؟ اغتسل له، فغسل عامر وجهه، ويديه، ومرفقيه، وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره، في قدح، ثم صب عليه من ورائه، فبرأ سهل من ساعته» . وفي رواية نحوه إلى قوله: «واشتد وعكه - وبعده: فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأخبره بالذي كان من شأن عامر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت؟ إن العين حق توضأ له، فتوضأ له عامر، وصب عليه من خلفه، فراح سهل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ليس به بأس» أخرجه الموطأ (1) .