الحديث 6708يزيد بن حيان: قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال: يا ابن أخي، والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فما حدثتكم فاقبلوا، ومالا فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوما فينا خطيبا بماء يدعى: خما، بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: «أما بعد، ألا أيها الناس، إنما أنا بشر، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم ثقلين، أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحث على كتاب الله، ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، [أذكركم الله في أهل بيتي] » فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم. زاد في رواية «كتاب الله، فيه الهدى والنور، من اسمتسك [به] وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضل» . وفي أخرى نحوه، غير أنه قال: ألا وإني تارك فيكم ثقلين، أحدهما: كتاب الله، وهو حبل الله، فمن اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة، وفيه «فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا، وايم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها، فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته: أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده» أخرجه مسلم (1) .