شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض طبقتين — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن محمد بن شهاب
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 3
أول 2 منها — تابع النزول في الطريق لتضييقها
- الحديث 8990
محمد بن شهاب قال: «قال عروة بن الزبير: إن أخاه عبد الله قام بمكة، فقال: إن ناسا أعمى الله قلوبهم، كما أعمى أبصارهم، يفتون بالمتعة - يعرض برجل (1) - فناداه، فقال: إنك لجلف جاف، فلعمري، لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين - يريد به رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك. قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله: أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة، فأمره بها، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلا، قال: ما هي والله، لقد فعلت في عهد إمام المتقين. قال ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها، كالميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين، ونهى عنها» . قال ابن شهاب: وأخبرني ربيع بن سبرة الجهني: أن أباه قال: «قد كنت استمتعت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ببردين أحمرين امرأة من بني عامر، ثم نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن المتعة» . قال ابن شهاب: وسمعت الربيع بن سبرة: يحدث ذلك عمر بن عبد العزيز وأنا جالس. وفي رواية عن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني الربيع بن سبرة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «نهى عن المتعة، وقال: ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة، ومن كان أعطي شيئا فلا يأخذه» . وفي رواية: قال سبرة: «أذن لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالمتعة، فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر، كأنها بكرة عيطاء، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تعطي؟ فقلت: ردائي، وقال صاحبي: ردائي، وكان رداء صاحبي أجود من ردائي، وكنت أشب منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إلي أعجبتها، ثم قالت: أنت ورداءك يكفيني، فمكثت معها ثلاثا، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع بها فليخل سبيلها» . وفي رواية عن الربيع: «أن أباه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمس عشرة - ثلاثين بين ليلة ويوم - فأذن لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي، ولي عليه فضل في الجمال وهو قريب من الدمامة، ومع كل واحد منا برده، فبردي خلق، وأما برد ابن عمي: فبرد جديد غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها، فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة - أو كأنها بكرة عيطاء - فقلنا لها: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان؟ فنشر كل واحد منا برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها، فقال: إن برد هذا خلق، وبردي جديد غض، فقالت: برد هذا يكفيني، لا بأس به - مرتين، أو ثلاثا - ثم استمتعت به منها، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية نحوه، وزاد: «هل يصلح ذاك؟» وفيه قال: «إن برد هذا خلق مح» . وفي أخرى «أن أباه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا أيها الناس، إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» . زاد في رواية: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قائما بين الركن والباب وهو يقول ... فذكر الحديث، وذكر التحريم إلى يوم القيامة» . وفي أخرى قال: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالمتعة عام الفتح، حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها» . وفي أخرى نحو ما تقدم، وفيه: «فآمرت نفسها ساعة، ثم اختارتني على صاحبي، فكن معنا ثلاثا، ثم أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بفراقهن» . وفي أخرى مختصرا: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى زمان الفتح عن متعة النساء» . زاد في رواية: «أن أباه كان تمتع ببردين أحمرين» هذه رواية مسلم. وفي رواية أبي داود عن الزهري قال: «كنا عند عمر بن عبد العزيز، فتذاكرنا متعة النساء، فقال له رجل يقال له الربيع بن سبرة: أشهد على أبي أنه حدث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عنها في حجة الوداع» . وفي رواية مختصرا عن سبرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حرم متعة النساء» وأخرج النسائي الرواية الثالثة بطولها. [وفي رواية أبي داود عن الزهري قال: «كنا عند عمر بن عبد العزيز، فتذاكرنا متعة النساء، فقال له رجل يقال له الربيع بن سبرة: أشهد على أبي أنه حدث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حرم متعة النساء» ] (2) .
- الحديث 8642
محمد بن شهاب - رحمه الله- أن أنسا حدثهم: «أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم» . وفي رواية قال أنس: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مر على حمزة وقد مثل به، فقال: لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية ويحشر من بطونها، وقلت الثياب، وكثرت القتلى، فكان الرجل والرجلان والثلاثة يكفنون في الثوب الواحد» . زاد في رواية: «ثم يدفنون في قبر واحد، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يسأل: أيهم أكثر قرآنا؟ فيقدمه إلى القبلة» . وفي أخرى قال: «مر النبي - صلى الله عليه وسلم- بحمزة وقد مثل به، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي: أن أنسا قال: «أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على حمزة يوم أحد، فوقف عليه، فرآه قد مثل به. قال: لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر يوم القيامة من بطونها، قال: ثم دعا بنمرة فكفنه فيها، فكانت إذا مدت على رجليه بدا رأسه، قال: فكثر القتلى وقلت الثياب، فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، قال: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يسأل عنهم: أيهم أكثر قرآنا؟ فيقدمه إلى القبلة، قال: فدفنهم، ولم يصل عليهم» (1) .