الحديث 3932عمرو بن ميمون الأودي قال: قدم علينا معاذ بن جبل اليمن، رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلينا، قال: فسمعت تكبيرة مع الفجر - رجل أجش الصوت - قال: فألقيت عليه محبتي، فما فارقته حتى دفنته بالشام ميتا، ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده، فأتيت ابن مسعود، فلزمته حتى مات، قال: «قال [لي] رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها؟ قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك يا رسول الله؟ قال: صل الصلاة لميقاتها، واجعل صلاتك معهم سبحة» . أخرجه أبو داود. وفي رواية مسلم: قال الأسود وعلقمة: أتينا ابن مسعود في داره، وكانت بجنب المسجد، فقال: «أصلى هؤلاء خلفكم؟ قلنا: لا، فقال: قوموا فصلوا، فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، قال: وذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا، فجعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، قال: فلما ركع وضعنا أيدينا على ركبنا، قال: فضرب أيدينا، وطبق بين كفيه، ثم أدخلهما بين فخذيه (1) ، قال: فلما صلى قال: إنه سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، ويختنقونها إلى شرق الموتى، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة، وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعا، وإذا كنتم أكثر من ذلك، فليؤمكم أحدكم، وإذا ركع أحدكم، فليفرش ذراعيه على فخذيه، وليجنأ وليطبق بين كفيه، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأراهم» . وفي رواية النسائي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لعلكم ستدركون أقواما يصلون الصلاة لغير وقتها، فإن أدركتموهم فصلوا الصلاة لوقتها، وصلوا معهم، واجعلوها سبحة» . وفي أخرى قالا: «دخلنا على عبد الله نصف النهار، فقال: إنه سيكون أمراء يشتغلون عن وقت الصلاة، فصلوا لوقتها، ثم قام فصلى بيني وبينه، وقال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي» (2) .