شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض طبقتين — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن شعبة
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 2
- الحديث 5291
عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم، فقال: يا فلان، ما منعك أن تصلي مع القوم؟ فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة، ولا ماء، فقال: عليك بالصعيد، فإنه يكفيك» . أخرجه البخاري والنسائي، وقد أخرجه البخاري ومسلم في جملة حديث طويل، وهو مذكور في المعجزات من «كتاب النبوة» من حرف النون (1) .
- الحديث 8900
عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: «كنا في سفر مع النبي - صلى الله عليه وسلم- وإنا أسرينا، حتى إذا كنا في آخر الليل وقعنا وقعة، ولا وقعة عند المسافر أحلى منها، فما أيقظنا إلا حر الشمس، فكان أول من استيقظ فلان، ثم فلان، ثم فلان - يسميهم أبو رجاء العطاردي، فنسي عوف - ثم عمر بن الخطاب الرابع، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا نام لم نوقظه حتى يكون هو يستيقظ؛ لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه، فلما استيقظ عمر، ورأى ما أصاب الناس، وكان رجلا جليدا - وعند مسلم: وكان أجوف جليدا - كبر ورفع صوته بالتكبير، فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ لصوته النبي - صلى الله عليه وسلم-، فلما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم، فقال: لا ضير- أو لا يضير - ارتحلوا، فارتحل، فسار غير بعيد، ثم نزل، فدعا بالوضوء، فتوضأ، ونودي بالصلاة، فصلى بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم، فقال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك، ثم سار النبي - صلى الله عليه وسلم-، فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل، فدعا فلانا - كان يسميه أبو رجاء، ونسيه عوف - ودعا عليا، فقال: اذهبا فابغيا الماء، فانطلقا، فتلقيا امرأة بين مزادتين - أو سطيحتين - من ماء، على بعير لها، فقالا لها: أين الماء؟ فقالت: عهدي بالماء أمس هذه الساعة، ونفرنا خلوف (1) ، قالا لها: انطلقي إذا، قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قالت: الذي يقال له: الصابئ؟ ، قالا: هو الذي تعنين، فانطلقي فجاءا بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، وحدثاه الحديث، قال: فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا النبي - صلى الله عليه وسلم- بإناء، فأفرغ فيه من أفواه المزادتين - أو السطيحتين - وأوكأ أفواههما، وأطلق العزالي، ونودي في الناس: اسقوا واستقوا، فسقى من شاء، واستقى من شاء، وكان آخر ذلك: أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناءا من ماء، فقال: اذهب فأفرغه عليك، وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها، وايم الله لقد أقلع عنها، وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملئة منها حين ابتدأ فيها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: اجمعوا لها، فجمعوا لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة، حتى جمعوا لها طعاما، فجعلوه في ثوب، وحملوها على بعيرها، ووضعوا الثوب بين يديها، وقال لها: تعلمين ما رزئنا من مائك شيئا، ولكن الله هو الذي أسقانا، فأتت أهلها وقد احتبست عنهم، وقالوا: ما حبسك يا فلانة؟ قالت: العجب، لقيني رجلان، فذهبا بي إلى هذا الصابئ، ففعل كذا وكذا، والله إنه لأسحر الناس من بين هذه وهذه - وقالت: بإصبعيها السبابة والوسطى، فرفعتهما إلى السماء وتعني: السماء والأرض - أو إنه لرسول الله حقا، فكان المسلمون بعد يغيرون على من حولها من المشركين، ولا يصيبون الصرم الذي هي منه، فقالت يوما لقومها: ما أرى إلا أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدا، فهل لكم في الإسلام؟ فأطاعوها، فدخلوا في الإسلام» . وفي رواية «إن أول من استيقظ أبو بكر، ثم استيقظ عمر، فقعد أبو بكر عند رأسه، فجعل يكبر، ويرفع صوته، حتى استيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم-، وإنه عليه الصلاة والسلام قال: ارتحلوا، فسار [بنا] حتى إذا ابيضت الشمس نزل فصلى بنا الغداة، قال عمران: ثم عجلني في ركب بين يديه نطلب الماء، وقد عطشنا عطشا شديدا، فبينا نحن نسير إذا بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين، فقلنا لها: أين الماء؟ قالت: هيهات هيهات، لا ماء لكم، فقلنا: كم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: مسيرة يوم وليلة ... وذكره، قال: فاستقبلنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فسألها فأخبرته بمثل الذي أخبرتنا، وأخبرته أنها موتمة، فأمر براويتها فأنيخت، فمج في العزلاوين العلياوين، ثم بعث براويتها، فشربنا، ونحن أربعون رجلا عطاشا (2) حتى روينا، وملأنا كل قربة معنا وإداوة، وغسلنا صاحبنا، غير أنا لم نسق بعيرا، وهي تكاد تنضرج بالماء - يعني: المزادتين - ثم قال: هاتوا ما عندكم، فجمعنا لها من كسر وتمر، وصر لها صرة، فقال لها: اذهبي، فأطعمي هذا عيالك، واعلمي أنا لم نرزأ من مائك شيئا، وإنما الله سقانا، فلما أتت أهلها قالت: لقد لقيت أسحر البشر، [أ] وإنه لنبي كما زعم، وكان من أمره ذيت وذيت، فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة، فأسلمت وأسلموا» أخرجه البخاري ومسلم (3) .