الحديث 6748عمران بن حصين - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال لما نزلت {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} - إلى قوله -: {ولكن عذاب الله شديد} [الحج: 1و2] قال: أنزلت عليه هذه الآية وهو في سفر، فقال: أتدرون أي يوم ذاك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار، قال: يارب، وما بعث النار؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة، فأنشأ المسلمون يبكون، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: قاربوا وسددوا، فإنه لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية، فتؤخذ العدة من الجاهلية، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين، وما مثلكم ومثل الأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبروا، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فكبروا، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، فكبروا، قال: ولا أدري: أقال الثلثين، أم لا؟» . وفي رواية قال: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- في سفر، فتفاوت أصحابه في السير، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صوته بهاتين الآيتين {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} - إلى قوله - {عذاب الله شديد} فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي، وعرفوا أنه عند قول يقوله، فقال: أتدرون أي يوم ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذلك يوم ينادي الله فيه آدم، فيناديه ربه، فيقول: يا آدم، ابعث بعث النار، فيقول: أي رب وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة، فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الذي بأصحابه، قال: اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، إنكم لمع خليقتين، ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه - يأجوج ومأجوج، ومن مات من بني آدم، ومن بني إبليس - فسري عن القوم بعض الذي يجدون، قال: اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة» أخرجه الترمذي (1) .