الحديث 6111علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «خرج عبدان (1) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوم الحديبية قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم يقولون: يا محمد، والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك، وإنما خرجوا هربا من الرق، فقال ناس: [صدقوا يا رسول الله] ردهم إليهم، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من ذلك، وقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش، حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا، وأبى أن يردهم، وقال: هم عتقاء الله» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قال: «لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين، منهم سهيل بن عمرو، وأناس من رؤساء المشركين، فقالوا: يا رسول الله، قد خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا، وليس بهم فقه في الدين، وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا، فارددهم إلينا، فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقههم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا معشر قريش، لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن الله قلوبهم على الإيمان، قال أبو بكر وعمر: من هو يا رسول الله؟ قال: هو خاصف النعل، وكان قد أعطى عليا نعله يخصفها، ثم التفت إلينا علي فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (2) .