الحديث 2944علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: قال: «نهاني النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التختم بالذهب، وعن لباس القسي، وعن القراءة في الركوع، والسجود، وعن لباس المعصفر» . وفي رواية: «النهي عن القراءة في الركوع والسجود» لم يزد. قال الحميدي: وذكر في الأطراف: أن في رواية ابن عباس عن علي «النهي عن خاتم الذهب، وعن لبس القسي، والمعصفر المفدم، وعن القراءة في الركوع والسجود» . قال: وليس ذلك عندنا في كتاب مسلم، ولعله قد وجد في نسخة أخرى. هذه رواية مسلم. وأخرجه الموطأ، والنسائي من الرواية الأولى، إلى قوله: «الركوع» . وأخرج الترمذي الرواية الأولى جميعها، ولم يذكر السجود. وله في رواية أخرى، وللنسائي، قال علي: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن خاتم الذهب، وعن لبس القسي، وعن لبس الميثرة، وعن الجعة» ، قال أبو حفص: وهو شراب يتخذ بمصر من الشعير. قال النسائي: «ومن الحنطة» ، وذكر من شدته. وأخرجه أبو داود بمثل الأولى، وأخرجه في أخرى، ولم يذكر السجود، وزاد في أخرى «ولا أقول: نهاكم» . وله في أخرى قال: «نهاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن خاتم الذهب، وعن لبس القسي والميثرة» . وفي رواية «المياثر» . وله في أخرى، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن مياثر الأرجوان» . وللنسائي أيضا مثل رواية مسلم، ولم يذكر السجود. وله في أخرى، قال: «نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ولا أقول: نهاكم - عن تختم الذهب، وعن لبس القسي، وعن لبس المفدم، والمعصفر، وعن القراءة راكعا» . وله في أخرى مثلها، وقال: «ولا أقول: نهى الناس» ، وقال في آخرها: «ولا أقرأ راكعا ولا ساجدا» . وله في أخرى، قال: «نهاني عن الدباء، والحنتم، وحلقة الذهب، ولبس الحرير، والقسي، والميثرة الحمراء» . وفي أخرى، قال: «نهاني حبي عن ثلاث - ولا أقول: نهى الناس - عن تختم الذهب، وعن لبس القسي، وعن المعصفر المفدم، ولا أقرأ ساجدا ولا راكعا» . وأخرج الحميدي في أفراد مسلم أيضا في موضع آخر عن علي قال: «نهاني - يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم- أن أجعل خاتمي في هذه، أو التي تليها» ، قال بعض الرواة فيه: «نهاني أن أتختم في إصبعي هذه، أو هذه - قال: وأومأ إلى الوسطى، والتي تليها - ونهاني عن لبس القسي، وعن جلوس على المياثر. قال: فأما القسي: فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام، وأما المياثر: فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف الأرجوان» . قال الحميدي: أخرج البخاري منه تفسير القسية والميثرة فقط بغير إسناد، فقال: وقال عاصم: عن أبي بردة «قلنا لعلي: ما القسية؟ قال: ثياب أتتنا من الشام أو من مصر مضلعة، فيها حرير، فيها أمثال الأترج، والميثرة: كانت النساء تصنعه لبعولتهن مثل القطائف» . قال البخاري: وقال جرير في حديثه: «القسية: ثياب مضلعة، يجاء بها من مصر، والميثرة: جلود السباع» . هكذا أخرجه الحميدي في أفراد مسلم، فجعله حديثا مفردا غير الأول، وذلك بخلاف عادته في أمثاله، فإنه يجعل ذلك حديثا واحدا، إذ هو بمعنى الأول، وحيث أفرده عن الأول أشرت إلى ذلك ليعلم. وأخرج هذه الرواية أبو داود أيضا بزيادة في أوله، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «قل: اللهم اهدني، وسددني، واذكر بالهدى: هداية الطريق، واذكر بالسداد: تسديدك السهم ... وذكره» . وأخرجه النسائي أيضا، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «قل: اللهم سددني واهدني، ونهاني عن جلوس المياثر. والمياثر: شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف من الأرجوان» (1) .