الحديث 493عدي بن حاتم الطائي - رضي الله عنه -: قال: نزلت: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} ، عمدت إلى عقال أسود، وإلى عقال أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، وجعلت أنظر من الليل، فلا يستبين لي، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: «إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار» . هذه رواية البخاري ومسلم وأبي داود. واختصر النسائي: أن عدي بن حاتم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} قال: «هو سواد الليل وبياض النهار» . وفي رواية الترمذي مختصرا مثله. وله في أخرى بطوله، وفيه «فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا - لم يحفظه سفيان - فقال: إنما هو الليل والنهار» . وفي رواية البخاري، قال: أخذ عدي عقالا أبيض وعقالا أسود، حتى كان بعض الليل نظر، فلم يستبينا، فلما أصبح، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جعلت تحت وسادتي خيطا أبيض، وخيطا أسود، قال: «إن وسادك لعريض (1) ، أن كان الخيط الأبيض والخيط الأسود تحت وسادك» . وفي أخرى له قال: قلت: يا رسول الله، ما الخيط الأبيض، من الخيط الأسود، أهما الخيطان؟ قال: «إنك لعريض القفا؛ أن أبصرت الخيطين» ، ثم قال: «لا، بل هما سواد الليل وبياض النهار (2) » .