الحديث 6662عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو جالس في المسجد، فقال القوم: هذا عدي [بن حاتم] ، وكنت جئت بغير أمان، ولا كتاب، فلما دفعت إليه أخذ بيدي، وقد كان بلغني أنه قال: إني لأرجو أن يجعل الله يده في يدي، قال: فقام بي، فلقينا امرأة معها صبي، فقالا: إن لنا إليك حاجة، فقام معهما، حتى قضى حاجتهما ثم أخذ بيدي حتى أتى [بي] داره، فألقت له الوليدة وسادة، فجلس عليها وأنا بين يديه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال لي: يا عدي، ما يفرك من الإسلام؟ أن تقول: لا إله إلا الله، فهل تعلم من إله سوى الله؟ قال: قلت: لا، ثم تكلم ساعة، ثم قال: أتفر من أن يقال: الله أكبر؟ فهل تعلم شيئا أكبر من الله؟ قال: قلت: لا، قال: اليهود مغضوب عليهم، و [إن] النصارى ضلال، قلت: فإني حنيف مسلم، قال: فرأيت وجهه تبسط فرحا، ثم أمر بي، فأنزلت عند رجل من الأنصار، وجعلت أغشاه، آتيه طرفي النهار، قال: فبينما أنا عنده عشية، إذ جاءه قوم في ثياب من الصوف من هذه النمار، قال: فصلى، وقام فحث عليهم، ثم قال: ولو صاع، ولو بنصف صاع، ولو قبضة، ولو ببعض قبضة، يقي أحدكم وجهه من حر جهنم - أو النار - ولو بتمرة، ولو بشق تمرة، فإن أحدكم لاقي الله وقائل له ما أقول لكم: ألم أجعل لك سمعا وبصرا؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فيقول: بلى، فيقول: أين ما قدمت لنفسك؟ فينظر قدامه وبعده، وعن يمينه وعن شماله، ثم لا يجد شيئا يقي به وجهه حر جهنم، ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة، فإني لا أخاف عليكم الفاقة، فإن الله ناصركم ومعطيكم، حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة [أو] أكثر، ما يخاف على مطيتها السرق، فجعلت أقول في نفسي: فأين لصوص طيء؟» أخرجه الترمذي هكذا بطوله (1) . وقد أخرج البخاري ومسلم منه طرفا في معنى الصدقة، وأخرجه البخاري بلفظ آخر وزيادة ونقصان يرد في المعجزات من «كتاب النبوة» من حرف النون.