الحديث 3351عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين: جمع بين المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: «حج ابن مسعود، فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة، أو قريبا من ذلك، فأمر رجلا فأذن، ثم أقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشاء فتعشى، ثم أمره فأذن وأقام، ثم صلى العشاء ركعتين، فلما كان حين طلع الفجر، قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة، في هذا المكان، في هذا اليوم. قال عبد الله: هما صلاتان تحولان عن وقتهما: صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس، والفجر حين يبزغ الفجر، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يفعله» . وفي أخرى له، قال: قدمنا جمعا، فصلى الصلاتين، كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، وتعشى بينهما، ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول: طلع وقائل يقول: لم يطلع، ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان: المغرب والعشاء، ولا يقدم الناس جمعا حتى يعتموا، وصلاة الفجر هذه الساعة، ثم وقف حتى أسفر، ثم قال: لو أن أمير المؤمنين - يعني عثمان - أفاض الآن أصاب السنة فما أدري: أقوله كان أسرع، أم دفع عثمان؟ فلما يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة [يوم النحر] » (1) .