الحديث 934عبد الله بن عمر بن العاص - رضي الله عنهما -: قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألم أخبر أنك تصوم الدهر، وتقرأ القرآن كل ليلة؟» قلت: بلى يا نبي الله، ولم أرد بذلك إلا الخير، قال: «فصم صوم داود وكان أعبد الناس واقرأ القرآن في كل شهر» ، قال: قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشرين» ، قال: قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشر» ، قال: قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل سبع، لا تزد على ذلك» . قال: فشددت؛ فشدد علي، وقال لي: «إنك لا تدري، لعلك يطول بك عمر» ، قال: فصرت إلى الذي قال [لي] النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله صلى الله عليه وسلم. هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي رواية الترمذي قال: قلت: يا رسول الله، في كم أقرأ القرآن؟ قال: اختمه في شهر، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: اختمه في عشرين، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: اختمه في خمسة عشر، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: اختمه في عشر، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: اختمه في خمس، قلت: أني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فما رخص لي» . وفي أخرى له قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يقرأ القرآن في أربعين. وفي أخرى له ولأبي داود: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث» . وفي أخرى لأبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «اقرأ القرآن في شهر» . قال: إني أجد قوة، قال: «اقرأه في عشرين» وذكر الحديث نحو الترمذي وقال: «اقرأ في سبع، ولا تزيدن على ذلك» . وفي أخرى له قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «اقرأ القرآن في شهر» قلت: أجد قوة، فناقصني وناقصته، إلى أن قال: «اقرأه في سبع، ولا تزد على ذلك» ، قلت: إني أجد قوة، قال: «اقرأ في ثلاث، فإنه لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث» . وفي أخرى له قال: «اقرأ القرآن في شهر» قلت: إني أجد قوة، قال: «اقرأ في ثلاث» . وفي أخرى له: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، في كم يقرأ القرآن؟ قال: «في أربعين» ، ثم قال: «في شهر» ، ثم قال: «في عشرين» ، ثم قال: «في خمسة عشر» ، ثم قال: «في عشرة» ، ثم قال: «في سبعة» ، ولم ينزل عن سبعة. وقد أخرج البخاري، ومسلم وأبو داود والنسائي طرقا أخرى لهذا الحديث، مع زيادة ذكر الصوم، وهي مذكورة في «كتاب الاعتصام» من حرف الهمزة، وبعضها يذكر في «كتاب الصوم» من حرف الصاد، ولم يفرد النسائي ذكر القراءة في حديث، حتى كنا نذكره هاهنا، وإن كان قد وافقهم على هذا المعنى، بما أخرجه في تلك الروايات؛ ولذلك لم نثبت علامته على هذا الحديث (1) .