شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض طبقتين — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن أبيه
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 6
- الحديث 9414
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله يبغض البليغ من الرجال، الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 8320
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: «رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- علي ثوبين معصفرين، فقال: أمك أمرتك بهذا؟ قلت: أغسلهما يا رسول الله؟ قال: بل أحرقهما» زاد في رواية: «إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها» أخرجه مسلم. وفي رواية النسائي: «أنه رآه النبي - صلى الله عليه وسلم- وعليه ثوبان معصفران، فقال: هذه ثياب الكفار فلا تلبسها» . وفي أخرى له «أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم- وعليه ثوبان معصفران، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم-، وقال: اذهب فاطرحهما عنك، فقلت: أين يا رسول الله؟ قال: في النار» . وفي رواية أبي داود قال: «هبطنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من ثنية، فالتفت إلي وعلي ريطة مضرجة بالعصفر، فقال: ما هذه الريطة عليك؟ فعرفت ما كرهه، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورا لهم، فقذفتها فيه، فأتيته من الغد، فقال: يا عبد الله، ما فعلت الريطة؟ فأخبرته، فقال: أفلا كسوتها بعض أهلك؟ فإنه لا بأس بها للنساء» قال هشام: المضرج: الذي ليس بمشبع، ولا مورد. وفي رواية له قال: رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وعلي ثوب مصبوغ بعصفر موردا، فقال: ما هذه؟ فانطلقت فأحرقته، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم-: «ما صنعت بثوبك؟ قلت: أحرقته، قال: أفلا كسوته بعض أهلك؟» (1) .
- الحديث 4277
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: قال: «انكسفت الشمس في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يكد يركع، ثم ركع فلم يكد يرفع (1) ، ثم رفع فلم يكد يسجد، ثم سجد فلم يكد يرفع، ثم رفع فلم يكد يسجد، ثم سجد فلم يكد يرفع، ثم رفع، وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم نفخ في آخر سجوده، فقال: أف، أف، ثم قال: رب، ألم تعدني أن لا تعذبهم، وأنا فيهم؟ ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون؟ ففزع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من صلاته وقد أمحصت الشمس» . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي: قال: «انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الصلاة، وقام الذين معه، فقام قياما فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه وسجد فأطال السجود، ثم عرف رأسه وجلس فأطال الجلوس، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه وقام، فصنع في الركعة الثانية مثل ما صنع في الأولى: من القيام، والركوع، والسجود، والجلوس، فجعل ينفخ في آخر سجوده من الركعة الثانية ويبكي، ويقول: لم تعدني هذا وأنا فيهم، لم تعدني هذا، ونحن نستغفرك، ثم رفع رأسه، وانجلت الشمس، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم كسوف أحدهما فاسعوا إلى ذكر الله، والذي نفس محمد بيده، لقد أدنيت الجنة مني حتى لو بسطت يدي لتعاطيت من قطوفها، ولقد أدنيت مني النار حتى لقد جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم، حتى رأيت فيها امرأة من حمير تعذب في هرة ربطتها، فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض، لا هي أطعمتها، ولا هي أسقتها (2) حتى ماتت، فلقد رأيتها تنهشها إذا أقبلت، وإذا ولت تنهش أليتها، وحتى رأيت فيها صاحب السبتيتين أخا بني الدعداع يدفع بعصى ذات شعبتين في النار، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن الذي كان يسرق الحاج بمحجنه متكئا على محجنه في النار، يقول: أنا سارق المحجن» . وله في أخرى بنحو ذلك، والأولى أتم، وفيها: «فجعلت أنفخ خشية أن يغشاكم حرها، ورأيت فيها سارق بدنة (3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ورأيت فيها أخا بني دعدع سارق الحجيج، فإذا فطن له قال: هذا عمل المحجن، ورأيت فيها امرأة طويلة سوداء تعذب في هرة ربطتها، فلم تطعمها ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت، وإن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا انكسفت إحداهما - أو قال: فعل أحدهما شيئا من ذلك - فاسعوا إلى ذكر الله عز وجل» . وفي أخرى له قال: «انكسفت الشمس، فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ركعتين وسجد سجدتين، [ثم قام فركع ركعتين، وسجد سجدتين] ، ثم جلي عن الشمس، قال: وكانت عائشة تقول: ما سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سجودا، ولا ركع ركوعا أطول منه (4) » . وأخرج البخاري ومسلم قال: «لما كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نودي: إن الصلاة جامعة، فركع النبي - صلى الله عليه وسلم- ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلس، ثم جلي عن الشمس، فقالت عائشة: ما ركعت ركوعا، ولا سجدت سجودا قط [كان] أطول منه» . وفي رواية إلى قوله: «جامعة» (5) .
- الحديث 2418
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «خصلتان - أو خلتان - لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا، ويحمده عشرا، ويكبره عشرا، فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يعقدها بيده، قال: فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذت مضجعك تسبحه، وتكبره، وتحمده مائة، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ قالوا: فكيف لا نحصيها؟ قال: يأتي (1) أحدكم الشيطان وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، حتى ينفتل، فلعله أن لا يفعل، ويأتيه وهو في مضجعه، فلا يزال ينومه حتى ينام» . أخرجه الترمذي، والنسائي. وفي رواية أبي داود بعد قوله: «في الميزان» الأولى قال: «ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثا وثلاثين، ويسبح ثلاثا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يعقدها بيده، قالوا: يا رسول الله، كيف هما يسير، ومن يعمل بهما قليل؟ قال: يأتي أحدكم الشيطان في منامه فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجته قبل أن يقولها» (2) .
- الحديث 87
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: «أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ما عشت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنت الذي تقول ذلك؟» فقلت له: قد قلته، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: «فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، ونم، وقم، وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر» ، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فصم يوما وأفطر يومين» ، قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فصم يوما وأفطر يوما، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أعدل الصيام» - وفي رواية: أفضل الصيام - قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا أفضل من ذلك» . زاد في رواية، قال عبد الله بن عمرو، لأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أحب إلي من أهلي ومالي» . وفي رواية أخرى: قال: قال لي رسول الله: «ألم أخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: «فلا تفعل، صم وأفطر، ونم وقم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن لزورك (1) عليك حقا، وإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام، فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فإذا ذلك (2) صيام الدهر» . فشددت فشدد علي، قلت: يا رسول الله: إني أجد قوة، قال: «صم صيام نبي الله داود عليه السلام، لا تزد عليه» . قلت: وما كان صيام داود؟ قال: «نصف الدهر» . فكان عبد الله يقول بعد ما كبر: يا ليتني قبلت رخصة النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفي أخرى قال: «ألم أخبر أنك تصوم الدهر، وتقرأ القرآن كل ليلة؟» فقلت: بلى، يا نبي الله، ولم أرد بذلك إلا الخير، وفيه قال: «فصم صوم داود، فإنه كان أعبد الناس» - وفيه قال -: «واقرأ القرآن في كل شهر» ، قال: قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشرين» ، قال: فقلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في عشر» ، قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في سبع، لا تزد على ذلك» . قال: فشددت فشدد علي، وقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر» ، قال: فصرت إلى الذي قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله - صلى الله عليه وسلم -. زاد مسلم «فإن لولدك عليك حقا» . وفي أخرى: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنك لتصوم النهار، وتقوم الليل؟» قلت: نعم، قال: «إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونفهت له النفس، لا صام من صام الأبد، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله» . قلت: فإن أطيق أكثر من ذلك، قال: «فصم صوم داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى (3) » . وزاد في رواية: «من لي (4) بهذه يا نبي الله» . وفي رواية نحوه، وفيه «وصم من كل عشرة أيام يوما، ولك أجر تسعة» - وفي - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا صام من صام الأبد» ثلاثا. هذه روايات البخاري ومسلم. ووافقهما أبو داود على الرواية الأولى. والنسائي على الأولى والثانية، وألفاظهم جميعهم متقاربة باتفاق المعنى. وأخرج البخاري والنسائي عنه. قال البخاري: قال عبد الله بن عمرو: أنكحني أبي امرأة ذات حسب، وكان يتعاهد كنته، فيسألها عن بعلها، فتقول له: نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا، ولم يفتش لنا كنفا مذ أتيناه، فلما طال ذلك عليه، ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ألقني به» فلقيته بعد، فقال: «كيف تصوم؟» قلت: كل يوم. قال: «وكيف تختم؟» قلت: كل ليلة، فقال: «صم كل شهر ثلاثة أيام، واقرأ القرآن في كل شهر» . قال: قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال: «صم ثلاثة أيام في الجمعة» . قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك، قال: «أفطر يومين وصم يوما» . قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك، قال: «صم أفضل الصوم، صوم داود: صيام يوم. وإفطار يوم. واقرأ في كل سبع ليال مرة» قال: فليتني قبلت رخصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك أني كبرت وضعفت، وكان يقرأ على بعض أهله السبع من القرآن بالنهار، والذي يقرؤه يعرضه من الليل، ليكون أخف عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوى أفطر أياما، وأحصى وصام مثلهن، كراهية أن يترك شيئا فارق عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواية النسائي قال: زوجني أبي امرأة، فجاء يزورنا، فقال: كيف ترين بعلك؟ قالت: نعم الرجل، لا ينام الليل، ولا يفطر النهار، فوقع بي وقال: زوجتك امرأة من المسلمين، فعضلتها، قال: فجعلت لا ألتفت إلى قوله، مما عند من القوة والاجتهاد، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال: «لكني أنا أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، فقم ونم، وصم وأفطر» - وذكر الصوم نحو ما تقدم، وقال: «اقرأ القرآن في شهر» ، ثم انتهى إلى خمس عشرة، وأنا أقول: أنا أقوى من ذلك. وأخرجه مثل رواية البخاري، ولم يذكر فيه القراءة. وأخرج الترمذي طرفا من هذه الروايات، وهو قوله: «أفضل الصوم صوم أخي داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» . ولقلة ما أخرج منه لم نعلم عليه علامته (5) . وسيجيء ذكره مع باقي روايات هذا الحديث في كتاب الصوم من حرف الصاد. وقد أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي هذا الحديث مختصرا جامعا، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أحب الصيام إلى الله: صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله: صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوما ويفطر يوما (6) » .
- الحديث 4478
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: قد تقدم لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص روايات عدة طويلة في كتاب الاعتصام من حرف الهمزة وغيره. ونحن نذكر في هذا الفصل ما بقي من طرقه على اختلاف ألفاظها وطولها وقصرها. قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «إنك لتصوم الدهر، وتقوم الليل؟ قلت: نعم. قال: إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونفهت له النفس، لا صام من صام الأبد، صوم ثلاثة أيام: صوم الدهر كله، قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك. قال: فصم صوم داود، كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» . زاد في رواية: «من لي بهذه يا نبي الله؟ وقال: لا أدري كيف ذكر صيام الأبد؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: لا صام من صام الأبد - مرتين» . وفي أخرى: قال له «ألم أخبر أنك تصوم، ولا تفطر، وتصلي الليل؟ فلا تفعل، فإن لعينك حظا، ولنفسك حظا، ولأهلك حظا، فصم وأفطر، وصل ونم، وصم من كل عشرة أيام يوما، ولك أجر تسعة» . وفيه: «لا صام من صام الأبد - ثلاثا» . وفي أخرى: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ذكر له صومي، فدخل علي، فألقيت له وسادة من أدم حشوها ليف، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة بيني وبينه، فقال: أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟ قال: قلت: يا رسول الله (1) ، قال: خمسا؟ قلت: يا رسول الله، قال: سبعا؟ قلت: يا رسول الله، قال: تسعا؟ قلت: يا رسول الله، قال: إحدى عشرة، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: لا صوم فوق صوم داود عليه السلام: شطر الدهر، صم يوما، وأفطر يوما» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال له: «صم يوما، ولك أجر ما بقي» ، قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم يومين، ولك أجر ما بقي، قال: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: صم ثلاثة أيام، ولك أجر ما بقي، قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم [أربعة أيام، ولك أجر ما بقي، قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم] أفضل الصيام عند الله: صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوما، ويفطر يوما. وله في أخرى قال: «بلغني أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ فلا تفعل، فإن لجسدك عليك حظا، ولعينك عليك حظا، و [إن] لزوجك [عليك] حظا، صم وأفطر، صم من كل شهر ثلاثة أيام، فذلك صوم الدهر. قلت: يا رسول الله، إن بي قوة. قال: فصم صوم داود عليه السلام، صم يوما، وأفطر يوما، فكان يقول: يا ليتني أخذت بالرخصة» . وأخرج النسائي الرواية الثانية التي فيها ذكر الوسادة، والرواية الأولى، ورواية مسلم الأولى. وله في أخرى قال: «ذكرت للنبي - صلى الله عليه وسلم- الصوم، فقال: صم من كل عشرة أيام يوما، ولك أجر تلك التسعة، قلت: إني أقوى من ذلك، قال: صم من كل تسعة [أيام] يوما، ولك أجر تلك الثمانية، فقلت: إني أقوى من ذلك، قال: فصم من كل ثمانية أيام يوما، ولك أجر تلك السبعة، قلت: إني أقوى من ذلك، قال: فلم يزل حتى قال: صم يوما، وأفطر يوما» . وله في أخرى قال: «أنكحني أبي امرأة ذات حسب، فكان يأتيها فيسألها عن بعلها؟ فقالت: نعم الرجل من رجل، لم يطأ لنا فراشا ولم يفتش لنا كنفا منذ أتيناه، فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: ائتني به، فأتيته معه، فقال: كيف تصوم؟ قلت: كل يوم، قال: صم من كل جمعة ثلاثة أيام، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: صم يوما وأفطر يومين، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: صم أفضل الصيام: صيام داود عليه السلام: صوم يوم، وفطر يوم» . وله في أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «بلغني أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟ قلت: يا رسول الله، ما أردت بذلك إلا الخير، قال: لا صام من صام الأبد، ولكن أدلك على صوم الدهر: ثلاثة أيام من كل شهر، قلت: يا رسول الله، إني أطيق أكثر من ذلك، قال: صم خمسة أيام، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم عشرا، فقلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: صم صوم داود، كان يصوم يوما، ويفطر يوما» . وله في أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أفضل الصيام صيام داود عليه السلام كان يصوم يوما، ويفطر يوما» . وقد أطال النسائي في تخريج طرق هذا الحديث: وقد ذكرنا بعضها في كتاب الاعتصام، وبعضها هنا، وبعضها تكرر، فلم نحتج إلى ذكره، ومن جملة طرقه قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «اقرأ القرآن في شهر، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، فلم أزل أطلب إليه حتى قال: خمسة أيام، وقال: ثلاثة أيام من الشهر، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، فلم أزل أطلب إليه حتى قال: صم أحب الصيام إلى الله عز وجل: صوم داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما» . وأخرج أبو داود غير ما تقدم ذكره في كتاب الاعتصام، وكتاب تلاوة القرآن، وفي رواية عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمرو قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «صم من كل شهر ثلاثة أيام، واقرأ القرآن في شهر، فناقضني وناقضته (2) ، فقال: صم يوما وأفطر يوما - قال عطاء: فاختلفنا عن أبي، فقال بعضنا: سبعة أيام، وقال بعضنا: خمسا» . وأخرج الترمذي من هذا الحديث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أفضل الصوم صوم أخي داود: كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» (3) .