الحديث 8334عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما – قال: وجد عمر حلة من إستبرق تباع بالسوق، فأخذها، فأتى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، ابتع هذه، فتجمل بها للعيد والوفد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنما هذه لباس من لا خلاق له، قال: فلبث عمر ما شاء الله، ثم أرسل إليه بجبة ديباج، فأقبل بها عمر، حتى أتى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: «يا رسول الله، قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له، [أ] وإنما يلبس هذه من لا خلاق له، ثم أرسلت إلي بهذه؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: تبيعها وتصيب بها حاجتك» . وفي رواية: «أن عمر رأى على رجل من آل عطارد قباء من ديباج أو حرير، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لو اشتريته، فقال: إنما يلبس هذا من لا خلاق له فأهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حلة سيراء، فأرسل بها إلي، قال: قلت: أرسلت بها إلي وقد سمعتك قلت فيها ما قلت؟ قال: إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها» . وفي أخرى: قال يحيى بن إسحاق الحضرمي: قال لي سالم في الإستبرق (1) قال: قلت: ما غلظ من الديباج، وخشن منه، فقال: سمعت عبد الله بن عمر قال: «رأى عمر على رجل حلة من إستبرق، فأتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم- ... » فذكر نحوه. وفي رواية قال: «إنما بعثت بها إليك لتصيب بها مالا» . وفي أخرى: أن عمر رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: «يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد؟ فقال: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة، ثم جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- منها حلل، فأعطى عمر منها حلة، ثم ذكر قول عمر له، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: إني لم أكسكها لتلبسها، فكساها عمر أخا له مشركا بمكة» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أرسل إلى عمر بحلة حرير - أو سيراء - فرآها عليه، فقال: إني لم أرسل بها إليك لتلبسها، إنما يلبسها من لا خلاق له، إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها - يعني تبيعها» وله في أخرى نحوه. ولمسلم قال: رأى عمر عطاردا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء - وكان رجلا يغشى الملوك ويصيب منهم - فقال عمر: يا رسول الله، إني رأيت عطاردا يقيم في السوق حلة سيراء، فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك؟ وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة، فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بحلل سيراء، فبعث إلى عمر بحلة، وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة، وأعطى علي بن أبي طالب حلة، وقال: شققها خمرا بين نسائك، قال: فجاء عمر بحلته يحملها، فقال: يا رسول الله، بعثت إلي بهذه، وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت، فقال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، ولكن بعثت بها إليك لتصيب بها، وأما أسامة: فراح في حلته، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نظرا عرف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد أنكر ما صنع، فقال: يا رسول الله، ما تنظر إلي؟ فأنت بعثت إلي بها؟ فقال: إني لم أبعث إليك بها لتلبسها، ولكن بعثت بها لتشققها خمرا بين نسائك» . وأخرج الموطأ وأبو داود والنسائي الرواية التي آخرها: «فكساها عمر أخا له [مشركا] بمكة» وأخرج النسائي الأولى إلى قوله: «لا خلاق له» . وله في أخرى «أنه رأى مع رجل حلة سندس..» وساق الحديث. وفي رواية لأبي داود مثل الرواية الأولى إلى قوله: «وللوفد» ثم قال: ... وساق الحديث (2) .