الحديث 1428عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: «قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه مكة، وقد وهنتهم حمى يثرب، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شدة، فجلسوا مما يلي الحجر، وأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا بين الركنين، ليرى المشركون جلدهم فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم؟ هؤلاء أجلد من كذا وكذا. قال ابن عباس: ولم يمنعه [أن يأمرهم] أن يرملوا الأشواط كلها: إلا الإبقاء عليهم (1) » . وفي رواية: قال البخاري: وزاد حماد بن سلمة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- لعامه الذي استأمن فيه، قال: ارملوا، ليري المشركين قوتهم، والمشركون من قبل قعيقعان (2) » . وفي رواية مختصرا: قال ابن عباس «إنما سعى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالبيت وبين الصفا والمروة ليري المشركين قوته» . هذه رواية البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي الرواية المختصرة الأخيرة. وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الأولى. إلا أن أبا داود قال في حديثه: «إن هؤلاء أجلد منا» . وفي أخرى لأبي داود «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أضطبع، فاستلم وكبر، ثم رمل ثلاثة أطواف، فكانوا إذا بلغوا الركن اليماني، وتغيبوا عن قريش، مشوا، ثم يطلعون عليهم يرملون، فتقول قريش: كأنهم الغزلان، قال ابن عباس: فكانت سنة» (3) .