الحديث 6900عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال يوم فتح مكة: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» وقال يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه، فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لقينهم وبيوتهم، فقال: إلا الإذخر» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يعضد عضاهها، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، ولا يختلى خلاها، قال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر؟ قال: إلا الإذخر» وفي أخرى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «حرم الله مكة، فلم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمعرف، فقال العباس: إلا الإذخر» لصاغتنا وقبورنا - وفي رواية: ولسقف بيوتنا - فقال: إلا الإذخر، فقال عكرمة: هل تدري: ما ينفر صيدها؟ هو أن تنحيه من الظل وتنزل مكانه. وأخرجه عن مجاهد مرسلا، وأخرجه النسائي مثل الرواية الثانية التي للبخاري. وله في أخرى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال يوم الفتح: «هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه، قال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر - أو قال كلمة معناها: إلا الإذخر» وله في أخرى: أنه قال: «إن هذا البلد حرم بحرمة الله عز وجل، لم يحل فيه القتال لأحد [قبلي] ، وأحل لي ساعة، فهو حرام بحرمة الله [عز وجل] » (1) . وأخرج أبوداود بمثل حديث قبله عن أبي هريرة - وهذا لفظه عقيب حديث أبي هريرة عن ابن عباس في هذه القصة: «ولا يختلى خلاها» (2) وحديث أبي هريرة الذي أخرجه أبو داود وأحال هذا الحديث عليه قد ذكر في «غزوة الفتح» من «كتاب الغزوات» في حرف الغين.