الحديث 5781عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «إن زوج بريرة كان عبدا يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- للعباس: يا عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا؟! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: لو راجعتيه؟ قالت: يا رسول الله، تأمرني؟ قال: إنما أشفع، قالت: فلا حاجة لي فيه» . وفي رواية قال: «رأيته عبدا - يعني: زوج بريرة - كأني أنظر إليه، يتبعها في سكك المدينة، يبكي عليها» . وفي أخرى قال: «كان زوج بريرة عبدا أسود، يقال له: مغيث، عبدا لبني فلان، كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة» . وأخرج الترمذي إلى قوله: «على لحيته» وزاد «يترضاها لتختاره، فلم تفعل» . وأخرج النسائي إلى قوله: «فلا حاجة لي فيه» . وفي رواية أبي داود «أن مغيثا كان عبدا، فعتقت بريرة تحته، فقال: يا رسول الله، اشفع إليها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا بريرة، اتقي الله، فإنه زوجك وأبو ولدك، فقالت: يا رسول الله، تأمرني بذلك؟ قال: لا، إنما أنا شافع، فكان دموعه تسيل على خده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- للعباس: ألا تعجب من حب مغيث بريرة، وبغضها إياه؟ !» . وفي رواية «أنه كان عبدا أسود، فخيرها - يعني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأمرها أن تعتد» (1) .