الحديث 8533عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما- قال: «لما حضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وفي البيت رجال، فيهم عمر بن الخطاب- قال النبي صلى الله عليه وسلم-: هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده، فقال عمر - وفي رواية: قال بعضهم -: رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبكم كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ومنهم من يقول ما قال عمر - وفي رواية: فمنهم من يقول غير ذلك - فلما أكثروا اللغط والاختلاف: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: قوموا عني، قال: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية: ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، لاختلافهم ولغطهم» . وفي رواية قال: «قوموا عني، فلا ينبغي عندي التنازع، فخرج ابن عباس وهو يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وبين كتابه» . وفي أخرى قال: قال ابن عباس: «يوم الخميس، وما يوم الخميس؟ - زاد في رواية: ثم بكى حتى بل دمعه الحصا - قلت: يا أبا عباس، ما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم- وجعه، فقال: ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا، فتنازعوا - ولا ينبغي عند نبي تنازع - فقالوا: ما شأنه؟ هجر؟ استفهموه، فذهبوا يردون عليه، فقال: ذروني، دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، فأمرهم - وفي رواية: فأوصاهم بثلاث فقال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، وسكت عن الثالثة - أو قال: فنسيتها - قال سفيان: هذا من قول سليمان - هو ابن أبي مسلم الأحول - وفي رواية: ونسيت الثالثة» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه مسلم أيضا مختصرا (1) .