الحديث 4209عبد الرحمن بن أبي ليلى - رحمه الله -: قال: «ما حدثنا أحد أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي الضحى، غير أم هانئ، فإنها قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم- دخل بيتها يوم فتح مكة، فاغتسل وصلى ثماني ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم في رواية عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، قال: سألت وحرصت على أن أجد أحدا من الناس يخبرني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سبح سبحة الضحى، فلم أجد أحدا يحدثني ذلك، غير أم هانئ بنت أبي طالب أخبرتني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أتى بعدما ارتفع النهار يوم الفتح، فأتي بثوب فستر عليه، فاغتسل، ثم قام فركع ثماني ركعات، لا أدري: أقيامه فيها أطول، أم ركوعه، أم سجوده؟ كل ذلك منه متقارب، قالت: فلم أره سبحها قبل ولا بعد. ولمسلم: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى في بيتها عام الفتح ثماني ركعات في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه» . وأخرج أبو داود، والترمذي الأولى. وفي رواية النسائي: «أنها دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم- يوم فتح مكة وهو يغتسل، قد سترته [فاطمة] بثوب دونه في قصعة فيها أثر العجين، قالت: فصلى الضحى، فما أدري: كم صلى حين قضى غسله؟» . وفي أخرى: «أنها ذهبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب، فسلمت، فقال: من هذا؟ قلت: أم هانئ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد» . وأخرج الموطأ رواية مسلم الآخرة إلى قوله: «في ثوب واحد» . ولأبي داود: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين» . وفي أخرى بمعناه، ولم يذكر: «سبحة الضحى» (1) .